الهيئة الوطنية للمحامين ترفض ما جاء بمشروع قانون المالية لسنة 2023 وتتطالب رئيس الجمهورية بتحمل مسؤوليته

أكد مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس في بيان مساء الجمعة رفضه التام لما جاء بمشروع قانون المالية لسنة 2023 الذي يعبر عن حزمة الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة تجاه صندوق النقد الدولي اثر إمضاء الاتفاق المبدئي بين الطرفين دون استشارة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، فجاء مقتصرا على جملة من الاحكام والاجراءات الوقتية والجزئية التي لا تندرج في اطار تصور استراتيجي للنهوض بالاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة والاصلاح الجبائي في تواصل لنفس الخيارات السياسية للحكومات السابقة التي لفظها الشعب .

وحذرت الهيئة من التداعيات الاجتماعية التي قد تنجم عن سياسات الحكومة القائمة على اعتماد الترفيع في نسبة الاداءات الموظفة على المواطنين وصغار التجار والمهن الحرة ومزيد الضغط الجبائي .

وشدد بيان مجلس هيئة المحامين على رفضه التام لسياسة الحكومة في رفع الدعم والسعي غير المدروس للتفويت في المؤسسات العمومية والترفيع في سعر المحروقات والمواد الاستهلاكية المعاشية والخدمات مما يؤثر على المقدرة الشرائية للمواطنين .

كما اكد رفضه المطلق للترفيع في نسبة الاداء على القيمة المضافة الى 19 بالمائة على المهن الحرة الخاضعة حاليا لنسبة 13 بالمائة ومنها المحاماة ، لما في ذلك من اثقال لكاهل المواطنين والمتقاضين والمؤسسات وطالبي الخدمات القانونية وحدا من مبدأ الحق في النفاذ للعدالة واخلالا بمبدأ المساواة والعدالة الجبائية، في ظل ما تعانيه المحاماة من تضييق على مجال تدخلها وتدخل المصالح والادارات الحكومية كمنافس اساسي لها في اسداء الخدمات القانونية وخاصة عند نيابة الدولة او تحرير العقود وابقاء نيابة المحامي غير وجوبية في المحاكم في عديد المواد مقابل الاستمرار في ابقاء الباب مفتوحا لترسيم القضاة وحتى المتقاعدين منهم بالمحاماة وعدم دعم مرفق المحاماة او صندوقه الاجتماعي رغم قيام المحامي بواجبه الجبائي ودفع المساهمات الجبائية والمساهمة الظرفية طبق القوانين .

وطالب مجلس الهيئة ,رئيس الجمهورية بتحمل مسؤوليته التاريخية في رفض الصيغة الحالية لمشروع قانون المالية المعد من طرف الحكومة بصورة انفرادية وتعديله بما يستجيب لاحتياجات وطموحات الشعب في العيش الكريم وإقرار إجراءات تحفيزية وإلغاء الاجراءات التي تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين وتحملهم اعباء جبائية اضافية

ان مجلس الهيئة الوطنية للمحامين اذ يطالب بمراجعة نسخة مشروع قانون المالية والاجراءات الواردة به، فانه ينبه من الان الى كونه لن يقبل تحت اي ظرف باجراءات تزيد من اعباء المحامين والمواطنين بما يعمق ازمة المحاماة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها، ويعلن استعداده لإقرار جميع التحركات النضالية المتاحة للدفاع عن المحاماة والحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطنين وحقهم في النفاذ للعدالة والعيش الكريم والحفاظ على الحقوق والحريات .

وثمن من جهة اخرى البيان تراجع الحكومة عن ما تضمنه المشروع الاولي لقانون المالية من رفع للسر المهني، بعد رفضه من المحاماة وجميع المهن الحرة، ويحذر من مغبة التراجع عن ذلك المكسب لما يمثله من ضمانة للمواطنين واعتداء على جوهر رسالة المحاماة .


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً