
رويترز – قال مارك كتس نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالملف السوري بالأمم المتحدة يوم الأربعاء إن من يعيشون في شمال غرب سوريا قد يموتون من سوء التغذية أو نقص المياه إذا استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لمنع تفويض من الأمم المتحدة لدخول المساعدات عبر الحدود.
وأصدر مجلس الأمن الدولي تفويضا يسمح لشاحنات المساعدات بدخول سوريا عبر تركيا لكن التفويض سينتهي في العاشر من جويلية. وألمحت روسيا، حليفة سوريا، إلى أنها قد تعارض تجديد التفويض باستخدام حق النقض مما أثار مخاوف من انقطاع المساعدات عن سوريين يعانون بالأساس من جفاف وانعدام الأمن الغذائي على نحو متزايد.
وقال كتس لرويترز “عيون العالم تحولت بعيدا عن سوريا” في وقت تحتاج فيه تحديدا لمساعدات خارجية.
وتابع قائلا “إذا لم يُجدد القرار، نعلم أن الكثير من الناس سيعانون.. سيموتون”.
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 4.4 مليون سوري يعيشون في جيب بشمال غرب البلاد تسيطر عليه جماعات تدعمها تركيا وإسلاميون متشددون، و4.1 مليون منهم، يحتاجون لمساعدات إنسانية.
وقال كتس إن واحدا من كل ثلاثة أطفال يعاني من سوء التغذية ويعتمد الكثيرون على تغذية علاجية ضمن المساعدات التي تصل عبر الحدود.
وتابع قائلا “الكثير في المستشفيات ولن يتمكنوا بعد ذلك من الحصول على مساعدات طبية يحتاجونها، وستتأثر كذلك برامج التطعيم”، مشيرا إلى أن المياه التي تُنقل في شاحنات لمئات الآلاف ممن يعيشون في مخيمات نازحين قد لا تصلهم.
ومنذ أول تفويض من مجلس الأمن الدولي لدخول المساعدات عبر الحدود في 2014، هددت روسيا مرارا بمنع تجديد التفويض عبر حق النقض وبتعديل صياغته لتقليص العمليات قائلة إنها تنتهك السيادة السورية ووحدة أراضيها وإن المزيد من المساعدات يجب إيصالها من داخل البلاد.
وقال كتس “المخاطر مرتفعة هذا العام مع الحرب الدائرة في أوكرانيا والتوتر في مجلس الأمن”.
ووصلت الاحتياجات الإنسانية في تلك الأثناء لأعلى مستوياتها على الإطلاق، مع تدفق مزيد من الأسر النازحة على المنطقة وتدهور وضع الاقتصاد السوري وتبعات جائحة كوفيد-19 وارتفاع أسعار الغذاء عالميا.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
