
راي/ بيرم بن العيقة 4 جوان 2022
2014 كان جلوس على الطاولة بين أعداء, إثر صراع مرير وعنيف بلغ حد الاغتيال في مناسبتين وسقوط شهيدين في مواجهات مفتوحة …
جلوس الأعداء إلى طاولة التفاوض ليس سابقة في التاريخ ولا هو بعيب نعيب به من جلسوا إلا إذا أردنا من باب المخاتلة الانسياق في منطق التسطيح الفكري والسياسي …نعرف جميعا أن لا حركة سياسية ثورية لم تفاوض أعدائها …
بعد هذا ذلك التفاوض لم يكن رهانه قلب المعادلة جذريا فهو لم يكن ممكنا بالمرة لموازين قوى معلومة للقاصي والداني …كان رهانه تحقيق هدفين : الأول إخراج النهضة من السلطة التنفيذية بإقالة حكومة علي العريض والثاني إسقاط دستور 1 جوان لمن يذكر وتحديد المدة الزمنية لعمل المجلس التأسيسي ،
كان المراد من هذين الهدفين هو إضعاف العدو والحد من نفوذه في السلطة التنفيذية وهما هدفان قد تحققا…
الهنة المهمة في حوار 2014 هو تمرير حكومة المهدي جمعة التي لم يكن تمسك الجبهة برفضها كافيا للحيلولة دون مرورها وذلك لاختلال موازين القوة خاصة بعد دعمها من المنظمات الراعية .
الحوار الحالي له منطق مختلف وتصور مختلف …
أولا هو لا يدور بين جبهتين متناقضتين حد الاقتتال …ثانيا لا رهانات سياسية مباشرة له أي هو لا يدور حول تغيير الحكومة أو تحوير برنامجها …ثالثا لا يملك صبغة تقريرية كما ورد ذلك في المرسوم المنظم له … كما أنه حوار يعقد بمن حضر أي أن نجاحه لا يفترض أطراف مشاركتها ضرورية حتى أن الأمر لا يستمر دونها …
ببساطة هو حوار ليس فيه خاسر ولا رابح … فمعادلة الربح والخسارة ستدور في انتخابات 17 ديسمبر وما سيحسمها هو قدرة السلطة الحالية _رئيسا وحكومة _على حسن التعامل مع الجبهات الاجتماعية التي ستنفتح في وجهها بغض النظر عن طبيعة نظام الحكم أو قانون الانتخاب …
تبقى في هذا الحوار هنة مهمة وتتمثل في أن اللجنة إستشارية ولا صبغة تقريرية لها وأن الحكومة أعدت برنامجها وبدأت في تنفيذه والتزمت مع الجهات المالية الدولية حوله ،،،،،أي أن جزءا مهما من مخرجاته قد يبقى حبرا على ورق .
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
