إعفاء 57 قاضيا تعلّقت بهم شبهات “تمس من سمعة القضاء أو استقلاليته أو حسن سيره”-امر رئاسي-

صدر مساء اليوم الاربعاء بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، أمـر رئاسي عدد 516 لسنة 2022 مؤرخ في 1 جوان 2022، مع التنصيص على النفاذ الفوري، يتعلـق بإعفاء قضاة، وتضمنت قائمة القضاة المعفيين بمقتضى هذا الأمر، 57 اسما، أبرزهم الرئيس السابق لمحكمة التعقيب، الطيب راشد، وقاضي التحقيق، البشير العكرمي.

وكان رئيس الجمهورية، قيس سعيد، انتقد بشدة، في وقت سابق مساء الاربعاء خلال اجتماع مجلس الوزراء، مظاهر الفساد والقصور والتقصير التي يعاني منها مرفق القضاء، بأن وجه سلسلة من الاتهامات لبعض القضاة الذين تحوم حولهم شبهات الضلوع في الفساد والتستر على فاسدين، وتعطيل تتبع ذوي الشبهة في قضايا إرهابية، والتواطؤ مع جهات سياسية أو مالية نافذة، مؤكدا أن هذه الوضعية هي التي حتمت إقرار تداول مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم، بشأن مشروع يتعلق بتنقيح المرسوم المتعلق بالمجلس الأعلى المؤقت للقضاء.

وتعهد رئيس الدولة، بحسب مقطع فيديو ورد على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، بالكشف عن أسماء هؤلاء القضاة، ممن تعلقت بهم شبهات تغيير مسار قضايا إرهابية، وتورط في فساد مالي وأخلاقي وارتشاء وثراء فاحش، في أمر، مشيرا إلى أنه “تم النظر في كل الملفات من أكثر من مصدر، حتى لا يظلم أحد، والتدقيق فيها لمدة أسابيع”، وإلى أنه “لم يعد مقبولا اليوم أن تغيب العدالة عن قصور العدالة”.

وأتى الكشف عن هذه القائمة الاسمية، بعد المصادقة على المرسوم عدد 35 لسنة 2022 المؤرخ في 1 جوان 2022، والمتعلّق بإتمام المرسوم عدد 11 لسنة 2022 المؤرخ في 12 فيفري 2022 المتعلق بإحداث المجلس الأعلى المؤقت للقضاء، والذي أضيفت إلى فصله ال20، الأحكام التالية: “لرئيس الجمهورية، في صورة التأكد أو المساس بالأمن العام أو بالمصلحة العليا للبلاد، وبناء على تقرير معلّل من الجهات المخولة، إصدار أمر رئاسي يقضي بإعفاء كل قاض تعلّق به ما من شأنه أن يمس من سمعة القضاء أو استقلاليته أو حسن سيره.

وتُثار الدعوى العمومية ضد كل قاض يتم إعفاؤه على معنى هذا الفصل.

لا يمكن الطعن في الأمر الرئاسي المتعلق بإعفاء قاض إلا بعد صدور حكم جزائي بات في الأفعال المنسوبة إليه”.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً