في السيادة الوطنية..لجنة البندقية “لا يفكر بيها..”.

راي/الامين العليبي31ماي2022

مثل العديد من الجمعيات و المنظمات الأجنبية أو التونسية التي تمثل بوابات التدخل الخارجي في الشأن الداخلي…جمعيات و منظمات من الخارج و الداخل تعرف أنظمة العمالة أنها تتلقى الأموال الطائلة من قوى إقليمية و دولية لخدمة أجندات النهب و الإستغلال و الإرهاب و إخضاع الشعوب و تقسيم الأوطان،و لكن الأنظمة اللاوطنية تغض عليها الطرف طالما أنها لا تهدد عروشها… هكذا تصرف مبارك و بن علي و كل الأنظمة الرجعية في الوطن العربي … عندما أوغلت تلك الأنظمة في تجويع شعوبها و قمعها و عندما لم تعد تلك الأنظمة تمسك الأوضاع مثلما كانت تفعل و عندما لم يعد بمقدور الشعوب القبول بالجوع و الإذلال و تنهض للدفاع عن كرامتها و حقها في الحياة، ساعتها فقط يتذكر المستبدون أن هناك جمعيات و منظمات “مرتبطة بالخارج،تعمل على إنفاذ برامجه و تهدد وحدة الوطن و الشعب” بعد أن كانت “عنوانا للإنفتاح و الديمقراطية”…

علاش السيادة الوطنية تحضر و تغيب؟.

إنها تغيب عندما يكون الحاكمون يحظون برضاء أسيادهم …و تحضر لما يفقدون غطاء و دعم أسيادهم الذين يجددون من حين لآخر قيادة سفينة الحكم في هذا البلد أو ذاك على وقع وتيرة الصراع الطبقي و الوطني القابلة للتفجر و الإنفلات…عندها يحتاج الإمبرياليون إلى مثل تلك الجمعيات التي ترفع التقارير عن غياب الديمقراطية و انتهاكات لحقوق الإنسان و هي لا تهدف في الحقيقة لا الدفاع على حقوق الإنسان و الديمقراطية و لا إيقاف الإنتهاكات،بل إلى نقل الحكم من عميل إلى آخر أو من مستبد نفذت مدة صلوحيته إلى حاكم جديد بإمكانه الحد من خسائر الإمبريالية المهيمنة و وكلائها في البلد… إن من يريد سيادة حقيقية للوطن يجب أن يمنع المنظمات و الجمعيات المنفذة لأجندات قوى الهيمنة في العالم ،و لكن عليه خاصة عدم الإعتراف بالديون الكريهة و أن يبدأ في برنامج تنموي يطور القوى المنتجة بما يؤمن تدريجيا الأمن الغذائي للشعب و يرسي اقتصادا وطنيا يستجيب لتسديد حاجاته الأساسية…و أن يمنع التطبيع بتجريمه قانونا و ينوع من نسيجه الإقتصادي و من علاقاته الإقتصادية و التجارية العالمية…

لجنة البندقية هي أحد أدوات الإتحاد الأوروبي رغم أنها لا تتبعه هيكليا و هي الشقيقة السياسية لمئات المنظمات و الجمعيات التي تصول و تجول على طول البلاد و عرضها…و هي جميعها بهارات صندوق النقد الدولي و البنك العالمي و البنك الأوروبي الجهات المالية الناهبة لثروات الشعوب و التي تستجديها حكومة بودن في ديون جديدة مكبلة للبلاد و العباد…


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً