
المتغيرات المتسارعة على الساحة السياسية اليوم تدعو إلى التأمل مليا في طبيعة المرحلة الحالية و الحذر في التعامل معها من مختلف المتداخلين فيها من أحزاب و منظمات نقابية و حقوقية .فما بعد 25 جويلية نفسه ما قيل يوم 25 جويلية و الأوضاع الإجتماعية الإقتصادية تزيد تدهورا منذ تلك اللحظة كما كانت سابقا .و لئن مثلت لحظة 25 جويلية محطة مهمة في تاريخ تونس مرتكزة على تسارع وتيرة الإحتجاجات الشعبية و خطت شوطا مهما في الإجهاز على منظومة الحكم بقيادة حركة النهضة و حلفائها إلا أن رئيس الدولة ذهب سريعا و منفردا لإقرار محطات دون حوار حقيقي و واصلت حكومته في نهج المديونية العبثية و لم تحارب الفاسدين كما وعد بل اكثر أجحفت كاهل الفئات الشعبية بقرارات اقتصادية تستهد قوتهم اليومي و كرامتهم .و في ذلك وجب على الإتحاد العام لطلبة تونس التعامل بحذر مع ذلك : الإتحاد بتاريخه و رصيده النضالي المنتصر للفئات الشعبية الأكثر تضررا من منظومات الحكم المتعاقبة و بخطه السياسي المعادي للرجعية و التبعية و الخيارات الموالية للإمبريالية العالمية يفترض أن يواصل إنتصاره لجماهيره الطلابية المتضررة بدورها من خيارات الحكومات السابقة و الحالية و التي لم تطرح لليوم ملف إصلاح التعليم و دعم البحث العلمي أو ملفات التشغيل و غيرها من الملفات ذات الصلة بالجامعة ، و من المتضررة من ارتفاع الأسعار و غيرها من الإجراءات اللاشعبية ، و عليه أن يعزز دوره النضالي و التحامه بمختلف التحركات الشعبية وفاء لشعاره “انتصارا للجامعة الشعبية و السيادة الوطنية ” .و من هذا المنطلق فإن المنظمة الطلابية لن تكون جسرا لأحد لتدجين الجامعة أو استهدافها أو تحييدها عن خطها النضالي و ستواصل النضال ضد كل سلطة لاشعبية لاديمقراطية وفاء لشعارها “القطيعة التنظيمية و السياسية مع السلطة ” الذي لن يكون مجرد شعار نرفعه بل ممارسة نضالية نعززها ، و في ذلك على منظمتنا ان تكون حذرة في التعامل مع أي ائتلاف او تقارب او تجمع لأي سياسي خاصة في ظل ضبابية الوضع حاليا .و ستواصل المنظمة الحفاظ على استقلالية قرارها النابع من صوت قواعدها من مختلف قراءاتهم و توجهاتهم فالإتحاد الذي نناضل من أجله هو إتحاد جميع طلبة تونس و قواها التقدمية و ليس تكتلا لمجموعة بعينها أو قراءة بعينها او أشخاص بعينهم .
عاش الإتحاد العام لطلبة تونس منظمة جامعة لكل نفس نضالي تقدمي و لكل طلبة تونس
*مروان بنجدو – أمين مال الإتحاد العام لطلبة تونس
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
