
توصل حزب “فرنسا الأبية” الثلاثاء إلى”اتفاق مبدئي” مع الحزب الاشتراكي، بشأن الانتخابات التشريعية الفرنسية المقررة في 12 و19 جوان المقبل. وسيتيح هذا الاتفاق، الذي تم بعد التحالف مع “الخضر” والشيوعيين، لميلنشون زعيم حزب اليسار الراديكالي “فرنسا الأبية” الحصول على أغلبية مريحة في الانتخابات البرلمانية، تسمح له بتشارك السلطة مع الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون.
بعد التحالف مع حزب “الخضر”، وفي خطوة جديدة نحو توحيد صفوف أحزاب اليسار الفرنسية، أعلن حزب “فرنسا الأبية” بزعامة جان لوك ميلنشون، توصله لاتفاق مبدئي مع الحزب الاشتراكي، بخصوص الاستحقاقات التشريعية المزمع إجراء دورتها الأولى في 12 جوان المقبل.
وأعلن الحزبان، الأربعاء 4 ماي، عن “اتفاق مبدئي” بشأن الانتخابات التشريعية الفرنسية.
وتجري المناقشات من أجل اتفاق شامل بين اليسار الراديكالي والحزب الاشتراكي في “الطريق الصحيح”، حسب ما أكد مصدر في قيادة الحزب الاشتراكي لوكالة الأنباء الفرنسية.
ويسعى ميلنشون الذي حصل على 22 في المئة من الأصوات في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي أقيمت في 10 أفريل وحل ثالثا، للحصول على أغلبية في البرلمان المقبل وبالتالي فرض تعايش مع الرئيس الليبرالي الوسطي إيمانويل ماكرون.
وقال هذا المصدر إنه من المقرر أن “تستمر صباح اليوم (الأربعاء) المناقشات” بشأن الأسس الموضوعية مع حزب “فرنسا الأبية”.
ويعد “العصيان” الانتقائي الذي دعا إليه حزب “فرنسا الأبية” لبعض القواعد الاقتصادية والمتعلقة بالميزانية للاتحاد الأوروبي، في حالة التعارض مع برنامج الائتلاف، أحدها.
وأضافت إدارة الحزب الاشتراكي “سيُعرض اتفاق سياسي شامل في أقرب وقت ممكن على المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الذي سيعود إليه إقرار المحتوى”.
وأثبتت المناقشات مع الحزب الاشتراكي، الحزب التاريخي الذي مني بخسارة فادحة في الانتخابات الرئاسية بحصوله على أقل من 2 بالمئة من الأصوات، أنها الأكثر صعوبة.
وحول القضية الشائكة الخاصة بالدوائر الانتخابية، قالت قيادة الحزب الاشتراكي لوكالة الأنباء الفرنسية، إن الاشتراكيين حصلوا على 70، دون الخوض في التفاصيل.
واعتبر منسق حزب “فرنسا الأبية” أدريان كواتينيز في تصريح لإذاعة “فرانس أنفو” أن حزبه كان سخيا عندما قدم أكثر من النتائج النسبية في نقاط الانتخابات الرئاسية.
في حين أشادت النائبة في البرلمان الأوروبي مانون أوبري في تصريحات لإذاعة “فرانس1″، “باتخاذ الحزب الاشتراكي خطوات أساسية” مشيرة بشكل خاص إلى “التقاعد عند سن الستين” و”عدم الامتثال لبعض المعاهدات الأوروبية”.
ويستكمل هذا الاتفاق ذلك الذي أبرمه بالفعل حزب “فرنسا الأبية” بقيادة جان لوك ميلنشون مع حزب الخضر والشيوعيين. وكان المجلس الوطني للحزب الشيوعي الفرنسي قد صادق الثلاثاء أيضا على الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع حزب “فرنسا الأبية”، بأغلبية 120 صوتا مع و25 ضد وامتناع 13 عن التصويت. واتفق الطرفان على العديد من النقاط من بينها أن يكون الحد الأدنى للأجور 1400 يورو وزيادة الأجور وتحديد سن التقاعد عند 60 عاما، لكنهما لم يذكرا التخلص من الطاقة النووية، وهو ما يعارضه الشيوعيون، لكن ذلك ذكر في الاتفاق المبرم بين ليلة وضحاها بين “فرنسا الأبية” وحزب “الخضر”، وفقا للبيئيين.
ويرتقب أن يعزز الاتفاق الأخير آمال ميلنشون في الحصول على أغلبية مريحة خلال الانتخابات البرلمانية، ما سيمكنه من فرض تشارك السلطة مع الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون. إذ في حال حصوله على أكبر عدد من المقاعد النيابية في الجمعية الوطنية، “سيكون رئيس الوزراء منبثقا عن أكبر كتلة في الجمعية أي جان لوك ميلنشون” وفق ما نص عليه اتفاق حزب “فرنسا الأبية” والحزب الاشتراكي.
ويبدو وفق الاتفاق النهائي أنه سيتم توزيع حوالى 100 دائرة انتخابية على حزب الخضر و70 للحزب الاشتراكي و50 للحزب الشيوعي.
ومع رفض بعض الاشتراكيين التخلي عن مقاعدهم، قال الوزير السابق ستيفان لو فول إنه مستعد لقيادتهم في حملة منفصلة.
وقالت مرشحة شيوعية واحدة على الأقل، في إحدى ضواحي مدينة ليون في الشرق، إنها لن تفسح المجال أمام نائب بديل يدعمه التحالف الجديد.
من جهته، قال رئيس الجمهورية السابق، فرانسوا هولاند لصحيفة لا مونتانيه La Montagne اليومية المحلية إنه “يرفض الاتفاق في جوهره وبما يتعلق بالدوائر”. أما رئيس الوزراء السابق برنار كازنوف فقال إنه نفذ تهديده بترك الحزب الاشتراكي في حالة التوصل إلى اتفاق مع اليسار الراديكالي.
من جانبهم، يرى محللون أن الحزب الرئاسي الذي يحظى حاليًا بغالبية مريحة تبلغ 346 مقعدًا مع حلفائه الوسطيين، قد يستفيد من موجة الصدمة التي سيحدثها هذا الاتفاق بين الناخبين وشخصيات اشتراكية ديموقراطية ويحصل على مزيد من التأييد في صفوف الناخبين الذين يقفون إلى يساره.
فرانس24/ رويترز/ أ ف ب
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
