الجامعة العمومية …النضال النقابي … هدف السلطة المفضوح

راي/مروان بن جدو,الخميس07 افريل2022

إن كبح جماح السلطة في هجمتها المسعورة على الجامعة العمومية و سورها المنيع الإتحاد العام لطلبة تونس يفترض في مقدمته اولا تعزيز ما حققته الحركة الطلابية من وحدة مناضلة و ترجمتها إلى مهام عملية تنجز و تشتبك مباشرة مع اعوان السلطة و ممثليها في مختلف المجالات الإدارية و الأكاديمية و الخدماتية و الثقافية .و بذلك يطرح واقع الجامعة اليوم معركة مباشرة و مكشوفة ضد الفساد و تجريم العمل النقابي و ترذيل الحياة الطلابية و تسطيح الوعي في الجامعة بغية إفراغها من كوادرها و تحجيم دورها في النضال الوطني .

و على الناظر في وضع الجامعة التونسية التمحص مليا في وضعية المعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس ( ابن شرف ) كمثال حي عن أزمة الجامعة و معركة مناضلي الإتحاد العام لطلبة تونس ضد كل ما سبق ذكره .و الحال أن هذه الوضعية عاصرها مديرين و ثلاث كتاب عامين و عديد الوزراء و مديرو الدواوين و غيرهم من المتدخلين في المعهد راهنوا جميعا على مزيد تعميق الازمة و الإستمرار في نهج معاداة النضال النقابي الطلابي خدمة لجهات سياسية معلومة مستفيدة بذلك من امتيازات معلومة ايضا .

و لمزيد التوضيح فإن المحاور الكبرى اساسا تتعلق بطرد الرفيقة الكاتبة العامة للمكتب الفيدرالي بالمعهد و عضو المكتب التنفيذي حاليا رحمة الخشناوي و تلفيق عديد القضايا في حقها و سجنها و إيقافها مرارا و حرمانها من حقها الطبيعي في التعليم ، و لم تستثن هذه الأبحاث و التتبعات الإدارية و القضائية عديد المناضلين و المناضلات و الطلبة و آخرها يوم 5 أفريل 2022 حيث اقدمت قوات الأمن بإذن من مدير المعهد باقتحام مقر الإعتصام و إيقاف 7 معتصمين و اقتيادهم إلى مركز الأمن دون إذن في الغرض ، و المحور الثاني بملفات الفساد المتعلقة بمدير المعهد و عدد من الموظفين و التي رفعت فيها تقارير للتفقدية العامة بوزارة الإشراف دون نتائج جدية ملموسة إلى اليوم .و ليست ابن شرف وحدها ففي شهر تم إحالة عديد الرفاق في عديد الأجزاء الجامعية على مجالس تاديب بتهم سخيفة مثل تدوينات فيسبوكية او ممارسة الحق الدستوري في الإضراب و غيرها .

إن معركة الجامعة العمومية تستدعي في ذلك عموم الوطنيين المؤمنين بما حققته اجيال سابقة من مكاسب و حقوق الأجيال اللاحقة في جامعة شعبية و تعليم ديمقراطي و ثقافة وطنية ، و على ابنائها و سورها مناضلات و مناضلي الإتحاد العام لطلبة تونس مزيد التعبئة و رص الصفوف لتوسيع معركتهم مع السلطة بمختلف اشكالها دفاعا عن مكاسبهم و حقوقهم و انتصارا للشعب . فالسلطة ، و إن مثل رأسها بعد 25 جويلية بصيص امل لدى شرائح واسعة من الشعب و خاصة الطلبة و هو أستاذ التعليم العالي السابق بكلية حقوق ، لم تظهر اي اهتمام بمشاغل الجامعة و إشكالاتها المطروحة و الحارقة و لم تضع حدا لهذا النزيف الحاد في الجامعة العمومية بل عمقته و ساهمت في مزيد تعفينه .

ختاما ، نتوجه للرفيقات و الرفاق مناضلي الإتحاد العام لطلبة تونس في مختلف الأجزاء الجامعية و من مختلف التوجهات الفكرية و المدارس السياسية بأن يواصلوا نضالهم اليومي ضد مختلف سلط الإشراف الذين لا يغدون عن كونهم سوى ” نمور من ورق ” و أن يستكملوا مسارا عمده الشهداء بدمائهم انتصارا للجامعة الشعبية و السيادة الوطنية .

مروان بنجدو – أمين مال الإتحاد العام لطلبة تونس


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً