“ما السر في عدوانية بايدن وتشنجه في الحرب الأوكرانية، وما علاقة ابنه هانتر بموضوع الاستثمارات وصناعة النفط الأوكرانية وغسيل الأموال”

عن صفحة الدكتور علاء اللامي

ما السر في عدوانية بايدن وتشنجه في الحرب الأوكرانية، وما علاقة ابنه هانتر بموضوع الاستثمارات وصناعة النفط الأوكرانية وغسيل الأموال، وهل يخشى انكشاف المزيد من الفضائح إذا هُزِمَ حكم زيلينسكي؟

ربما تكون مأساة ومعاناة الشعب الأوكراني بسبب تفكيك وانهيار الاتحاد السوفيتي قد فاقت مأساة الروس وشعوب الاتحاد السوفيتي الأخرى كلها. فرغم أن أوكرانيا كانت الدولة السوفيتية الأكثر تقدما صناعيا في شرقها وزراعيا في غربها، والأكثر تأثيرا في السياسة السوفيتية، فمنها جاء أهم الرؤساء السوفيت مثل بريجنيف وخروتشوف وعدد كبير من القادة الكبار السياسيين والعسكريين والثقافيين ولكن المأساة فيها بلغت درجة المجاعة الحقيقية والانهيار الصحي والتعليمي الشامل وانخفاض العديد السكاني بشكل مخيف بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ووصول اليمين إلى الحكم فهاجرت عدة ملايين من سكانها إلى الخارج، وأشارت إحصائيات مستقلة إلى أن أكثر من نصف شعبها كان يفكر بالهجرة في بداية القرن الجاري، وفيها أيضا تكونت طبقة واسعة من المليارديرات والمليونيرات من الأثرياء الذي تقاسموا الثروات والصناعات السوفيتية التي تم الاستيلاء عليها بكل الطرق غير المشروعة! في خضم هذه المأساة التي استمرت طيلة ثلاثين عاما عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، وتوالي الحكومات “المستقلة والديموقراطية” والتي يقودها الفاسدون اللاهثون خلف الغرب والولايات المتحدة برزت فضيحة بايدن وابنه هانتر الذي كان يعاني من مشكلة الإدمان على المخدرات بررها لاحقا بصدمة ومأساة عائلية تعرض لها، فماذا نعرف عنها وهل تفسر هذه القصة حماسة وهياج الرئيس بايدن في موضوع الحرب الأوكرانية؟

*وفق العديد من الشهادات الأوروبية والأميركية والأوكرانية والروسية والتي عرض بعض منها في برنامج وثائقي لشهادات مسؤولين ومعارضين أوكرانيين سابقين وحاليين بثته قناة “آر تي” عدة مرات خلال الأسبوعين الماضيين، فحين كان بايدن نائبا للرئيس أوباما، تعددت زياراته إلى أوكرانيا حتى بلغت ثلاث عشرة زيارة خلال فترة نيابته الرئاسية، وقد اتهم من قبل أوساط أوكرانية معارضة آنذاك بالتدخل الشخصي في الوضع الأوكراني بشكل سافر ولمصالح ذاتية وعائلية، وبأنه كان أحد المخططين لما سُمّي انقلاب الميدان سنة 2014 والذي أطاح الرئيس الاوكراني المنتخب والموالي لروسيا فكتور يوناتشنكو، أما مرشح الحزب الجمهوري ترامب وغيره في الولايات المتحدة فقد اتهموا بايدن ومعه ابنه هانتر بالفساد واستغلال المنصب. وخلص تحقيق قام به المشرعون الجمهوريون في الكونغرس الأميركي إلى أن “عمل هانتر بايدن في الشركة الأوكرانية كان “إشكالياً” واستبعد تأثر السياسة الخارجية للولايات المتحدة بذلك. كما زعم التقرير أن أقارب جو بايدن “استفادوا مادياً من وجوده في منصب نائب الرئيس”، كما يقول تقرير للبي بي سي. رابط في نهاية المنشور.

كان هانتر قد أصبح فجأة عضوا مهما في مجلس إدارة أكبر شركة أوكرانية لها علاقة بصناعة النفط في هي “بوريسما”، وكان مقر هذه الشركة الاستثمارية في قبرص. وكان راتب هانتر الشهري فيها خمسين ألف دولار. وقد اتهم هانتر أيضا بارتكاب جريمة غسل الأموال عن طريق شركة “أكس فور” وهناك شاهدان شهدا عليه، وفعلا بدأ النائب العام الأوكراني فيكتور شوكن التحقيق معه، ولكن النائب العام طُرِدَ من منصبه وأوقف التحقيق بقرار من الرئيس الأوكراني المتهم بالفساد بوراتشنكو وبطلب مباشر من بايدن الأب الذي حضر إلى كييف لهذا الغرض في زيارته الثالثة عشرة كما قال هو شخصيا!

وحين طلب بايدن إقالة المدعي العام، قيل له “لست أنت من يقرر ذلك بل الرئيس الأوكراني”، قال: “لديكم ست ساعات، وسأنتظر أن يقال المدعي العام ويوقف التحقيق وإذا لم يقل من منصبه فلن يكون هناك مليار دولار كضمان مالي”. ولأن الحكومة الأوكرانية كانت في وضع مالي صعب فقد وافقت على طلبات وأوامر بايدن. فتمت إقالة النائب العام، وأوقف التحقيق وسلم المليار دولار إلى حكومة بوريشنكو ولكن معظم هذا المبلغ أخرج مرة أخرى إلى خارج أوكرانيا بعمليات الفساد.

وحين ترشح الرئيس ترامب للانتخابات الأخيرة في مواجهة بايدن حاول هذا الأخير فتح الملف من جديد واتصل هاتفيا بالريس الأوكراني وحاول أن يحصل منه عن معلومات بهذا الخصوص وأثار بايدن والديموقراطيون ضجة في أميركا حينها ضد ترامب وشككوا بنزاهته واتهموه باستغلال المنصب لكسب نقاط انتخابية ضد خصمه، ودافع ترامب عن اتصاله وقال إنه أراد أن يعرف الشعب الأميركي كيف طرد المدعي العام الأوكراني من منصبه ولماذا عاد بايدن وابنه بتلك الملايين من الأموال معهم.

*الصورة تجمع بايدن وابنه هانتر.

*استقينا هذه المعلومات من عدة تقارير وبرامج منها برنامج وثائقي بثته قناة “آر تي” عدة مرات خلال الأسبوعين الماضيين. وبرنامج بانوراما للقناة نفسها وتقريرين لمحطة بي بي سي البريطانية. تجد بعض روابطها أدناه.

1-فيديو برنامج بانوراما: هل سيطيح ملف أوكرانيا بالرئيس ترامب؟

https://arabic.rt.com/…/%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%88%D8%B1…/

2-رباط /جو بايدن: ما الذي كان يفعله ابنه هانتر في أوكرانيا والصين؟

https://www.bbc.com/arabic/world-54628640.amp

3- رابط/ نجل الرئيس جو بايدن: “حياتي ليست صحيفة إثارة”

https://www.bbc.com/arabic/world-56674449.amp


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً