
راي/بيرم بن العيفة9 مارس2022
ستنتهي الحملة على المحتكرين إلى نتائج شبيهة بتلك التي آلت إليها حملة مقاومة الفساد والتي آلت إليها الإستشارة الإلكترونية وذلك بسبب :
1- إرتكازها على آليات إدارية وبيروقراطية صرفة فمن غير المعقول أن نطلب من مصدر الفساد أن ينهيه،، إقتصاد الفساد يدور حول محور وحيد هو بيروقراطية الدولة .
2- عدم إرفاقه بإجراءات إقتصادية وذلك لسببين :
_فقدان السلطة التنفيذية لأي سلطة على البنك المركزي بإعتباره الأداة الرئيسية في تعديل أسعار المواد المستوردة عبر تعديل سعر صرف العملة المحلية مقارنة بسلة العملات الدولية المتداولة كعملة صعبة وكذلك عجز الاحتياطي النقدي بالعملة الصعبة عن تأمين كميات وفيرة من تلك البضائع وضخها في السوق.
_الحكومة هي الطرف الأقل تحوزا على سيولة نقدية بالعملة المحلية لذلك فهي عاجزة على تعديل أسعار المواد المنتجة محليا عبر الترفيع في العرض على حساب الطلب .بل هي محتاجة للتداين الداخلي الذي بلغ مستويات قياسية وهو الدين الأخطر حتى مقارنة بالدين الخارجي لأنه يعطل منظومة الإنتاج العمومي والخاص على حد السواء.
3- الإجراءات المعقدة لعملية الحجز التي تتطلب سرعة حسم الملف القضائي مع صاحب المحجوز ومن ثم ضخ المواد المحجوزة في السوق هذا إلى كلفة نقلها وتخزينها، ،،الأمر الذي سيجعل العملية تطول في الزمن قبل أن ينتج عنها تعديل _ولو طفيف _ في أسعار المواد الضرورية للحياة اليومية والحال أن الأمر يتطلب تدخلا عاجلا ترجى نتائجه في ظرف أيام وحتى ساعات في حين أن ما أعلنه رئيس الجمهورية قد يتطلب شهورا وحتى سنوات حتى يحقق المأمول منه .
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
