
واشنطن (رويترز) – قال أربعة مسؤولين أمريكيين مطلعين إن من المتوقع أن يشير تقرير مخابراتي أمريكي سيذاع يوم الخميس إلى أن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وافق على قتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018.
وأضاف المسؤولون أن التقرير الذي كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) هي المساهم الأساسي فيه يورد أن ولي العهد وافق على اغتيال خاشقجي الذي كان ينتقد سياسات الأمير في مقالاته بصحيفة واشنطن بوست، بل ومن المرجح أن يكون قد أمر به.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن للصحفيين يوم الأربعاء إنه اطّلع على التقرير ويتوقع أن يجري اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي الملك سلمان قريبا.
يأتي ذلك في إطار سياسة بايدن الساعية لإعادة ضبط العلاقات مع المملكة بعد سنوات من غض الطرف عن سجل حقوق الإنسان والتدخل في الحرب الأهلية باليمن.
ويعمل بايدن على إعادة العلاقات مع الرياض لمساراتها التقليدية بعد سنوات أكثر استكانة إبان أربع سنوات من حكم سلفه دونالد ترامب.
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين يوم الأربعاء إن بايدن سيتواصل مع العاهل السعودي فقط وإن الاستعدادات تجري لنشر تقرير خاشقجي قريبا بعد نزع السرية عنه.
وفي حين تقتصر اتصالات بايدن على التواصل مع الملك، يتحدث آخرون في إدارة بايدن مع المسؤولين السعوديين على مستويات عدة.
وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “كنا على تواصل مع المسؤولين السعوديين على مستويات عديدة في الأسابيع الأولى لهذه الإدارة”.
كان خاشقجي، الصحفي السعودي وكاتب العمود في واشنطن بوست والبالغ من العمر 59 عاما، قد استُدرج إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من أكتوبر 2018 حيث قتله مجموعة من الرجال على صلة بولي العهد وقطّعوا أوصاله وأخفوها ولم يُعثر لها على أثر حتى الآن.
وأقرت السعودية في النهاية بأن خاشقجي لفظ أنفاسه في عملية تسليم “مارقة” شذّت عن مسارها، لكنها نفت أي دور لولي العهد. وبعد صدور حكم بالإعدام على خمسة رجال بتهمة الضلوع في القتل، تقرر تخفيف الحكم إلى السجن 20 عاما بعد عفو من أسرة خاشقجي.
وفي 2019، اتهمت أنييس كالامار محققة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان المملكة العربية السعودية “بإعدام خاشقجي مع سبق الإصرار والترصد” وطالبت بمزيد من التحقيقات.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
