الحزب الشيوعي اليوناني في مواجهة عربدة الحكومة في ذكرى انتفاضة “البوليتِخنيِّو”

اعتدت قوات الشرطة اليونانية، بالعنف الشديد، على جموع المشتركين في المظاهرة الضخمة والسلمية المناهضة للإمبريالية في العاصمة اليونانية أثينا، الثلاثاء 17 نوفمبر، والتي نظمها الحزب الشيوعي اليوناني إحياءً لذكرى ثورة “البوليتخنيّو”، ولم تتورَّع الشرطة عن مهاجمة المتظاهرين نواب الحزب الشيوعي اليوناني وأصابت متظاهرين، وقامت باعتقال العشرات.

وشجب الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، الذي كان على رأس التجمع مع أعضاء آخرين من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، القمع الهمجي وطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين.

وقامت حكومة حزب الجمهورية الجديدة، في وقت سابق من هذا العام، بتصعيد الاستبداد والقمع، وحظرت المظاهرة المناهضة للإمبريالية ومنعت قيام أي تجمع لأكثر من ثلاثة أشخاص في جميع أنحاء البلاد، وذلك بذريعة أن المسيرة ستكون قنبلة صحية بسبب وباء كورونا.

واستنكر الحزب الشيوعي اليوناني، وعشرات النقابات والجمعيات الطلابية وغيرها من المنظمات الجماهيرية، استبداد الحكومة وأن محاولة الحكومة حظر المسيرة لن تجدي نفعًا، موضحًا أن الاحتفال النضالي سيقام مع الحفاظ على جميع الإجراءات الصحية.

وتمكَّن المتظاهرون الذين يحملون لافتات وأعلام الحزب الشيوعي اليوناني، في ساعات ظهر البارحة، من كسر قرار الحكومة الاستبدادي واللاديمقراطي، وقاموا بمسيرة وصلت إلى امام السفارة الأمريكية، والتي كانت محاطة بـ “أقفاص” الشرطة وقوات عاتية لوحدات الحفاظ على النظام. ووضع المتظاهرون إكليلاً من الزهور على موقع تعذيب المناضلين من قبل الديكتاتورية العسكرية.

وتعتبر هذه الذكرى من الأحداث الحاسمة التي أدت إلى الإطاحة بحكم المجلس العسكري الذي حرَّكته الولايات المتحدة في اليونان بين العام 1967 و 1974. لقد كانت انتفاضة “البوليتِخنيِّو” نتيجة لنضال طويل المدى للحزب الشيوعي اليوناني والشبيبة الشيوعية اليونانية تحت وطأة الحكم العسكري.

وانتهت المظاهرة أمام السفارة الأمريكية في أثينا، كما وأُقيمت تظاهرات ذات صلة أيضًا في عشرات المدن في جميع أنحاء اليونان. هذا وحملت المظاهرة عدة رسائل مركزية من أهمها: “فلتخرج الولايات المتحدة – فليخرج الناتو من اليونان” و “خبز – تعليم – حرية” وهي الشعارات التي كانت تصبغ انتفاضة “البوليتِخنيِّو”، ولكنها أيضاً ترمز لنضالات الشعب المعاصرة ضد تورط اليونان في الخطط الإمبريالية الأمريكية -اﻷطلسية، وكذلك عن مطالب العمال والشعب بحقوق العمل والتعليم والصحة والحريات الفردية والنقابية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s