
الشخصية الاقدر
مع كل ازمة تترك البرامج و الخيارات و السياسات جانبا و تنطلق رحلة البحث عن “المهدي المنتظر” او “الشخصية الاقدر على انقاذ البلاد و الخروج بها من الازمة”.
بما ان البرامج لا اهمية لها، فان المحدد في الاختيار هو “السيرة الذاتية” و المرشح لهذه “الوظيفة” يجب ان تتوفر فيه على الاقل الشروط التالية:
1- ان يكون متحصلا على شهادة جامعية من احدى الجامعات الاوروبية او الامريكية من المستحسن في اختصاصات الهندسة او التصرف مع سنوات عمل في احدى الشركات العالمية ( طوطال ، شال ، اوروسكوم ، بي ام ……..) او احدى المؤسسات المالية العالمية ( البنك العالمي، صندوق النقد ، البنك الافريقي ….) و يكون بذلك قد اكتسب “خبرة” في تنفيذ السياسات الليبرالية او ادارة الشركات في زمن تدار فيه المجتمعات و الاقتصاديات كما تدار الشركات الخاصة. و يكون اكثر “خبرة” اذا كان يمتلك شركته الخاصة او بعض الاسهم في شركة ما.
2- ان يكون” شخصية وطنية” و “غير متحزب” او كما يقال ” بعيد عن التجاذبات السياسية” و ” يقف على نفس المسافة من كل الاحزاب” و المقصود في الواقع على نفس المسافة من اللوبيات و العائلات المتناحرة
3- ان يكون “ولد عائلة” ، “ابيض ” (باين عليه العز)، محفلط مزفلط كما قال احمد فؤاد نجم و له ملفات فساد او تضارب مصالح. وعلى اساس هذه مواصفات ينفل (على طريقة تنفيل المواد الاختيارية في الباكالوريا) و قد تحسم الخيار لصالحه.
بهذه المواصفات يكون المرشح ( او بالاحرى الـ ر. م. ع ) الشخصية الاقدر على :
1- ادارة البلاد / الشركة حسب قوانين السوق و منطق الربح اي حسب ما تقتضيه مصالح مالكي هذه الشركة (العائلات و اللوبيات ، الشركات الاجنبية ) و تمرير كل السياسات التي تدعم هذه المصالح.
2- على “ادارة الفساد” بما يرضي كل العائلات و اللوبيات المتنفذة حسب تراتبية معدة سلفا. قد يسمح له احيانا بـ “مقاومة الفساد” و لكن فقط من باب تأديب “الدخلاء” أو المتمردين على قواعدة اللعبة.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
