
قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل “إن الوضع الراهن والحسّ المشترك يفرضان على المجتمع الدولي ترك الاختلافات السياسيّة جانباً والتكاتف في البحث عن حلول، من خلال التعاون والتضامن.. يحتاج الأمر لأولوية أكبر واستثمار حكومي في قطاع الصحة، والارتقاء بتأمين الخدمات الصحيّة الأساسيّة وبصورة مجانيّة لعموم المواطنين”.
جاء ذلك في مداخلته خلال المؤتمر الافتراضي، “اقتصاد مجموعة ’ألبا-معاهدة التجارة بين الشعوب‘ ما بعد الجائحة”، الذي دعا إليه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأضاف رئيس جمهورية كوبا “ان خصومنا التاريخيين يصوّبون هجمتهم على الوفاق العالمي بالغ الضرورة اليوم، لذا من واجبنا إعلاء وتعزيز تعدديّة الأطراف ودعم مساعي منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة عبر الأمريكية لبلورة ردّ جماعي وفعّال على الجائحة، وهو السبيل الوحيد لكسب المعركة، مع الجائحة”.
وفي الوقت الذي أكّد فيه تشديد أمريكا الحصار على بلاده، اقتصاديًا وتجاريًا وماليًا، بإجراءات قسرية تهدف لمضاعفة العراقيل أمام الجهد الكوبي في مواجهة جائحة كورونا، قال الرئيس الكوبي إنّ بلاده تعرض للعالم تجارب استراتيجيّتها الوطنية لتجاوز آثار “كوفيد-19”. لافتًا إلى أن كوبا “ألحقت الهزيمة بالموت في ظل وجود 80% من مرضى كورونا بحالة خطيرة ويموتون حول العالم”، ومؤكدًا “فشل الحملة غير المألوفة والكاذبة التي تشنها حكومة الولايات المتحدة على التعاون الطبي الكوبي”.
وأشاد بالتفوّق الصيني في محاربة كورونا، لافتًا إلى إخفاق “حكومات يفترض أنها كانت فعّالة جداً في تحقيق تكاملٍ لأسواقها وماليّاتها وقواتها وحتى في تنظيم غزوات خارج مناطقها، لكنها اليوم تخفق في تنظيم الجهود لإنقاذ مواطنيها أنفسهم”.
وتابع ميغيل دياز كانيل، في كلمته، أن “تجربة هذه الأشهر- في ظل استشراء جائحة كورونا- تؤكّد أن الدّولة، بإدارتها الملائمة للسياسة الماليّة، من دون إهمال التوازنات الاقتصادية الداخليّة، تلعب دوراً أساسيّاً ولا ينوب عنها به أحد في واجب حماية وتنظيم وتأمين الوسائل اللازمة لمواجهة الأزمات وإنقاذ الأرواح والإبقاء على حيوية الاقتصاد، وفي الوقت نفسه تطوير برامج ناجعة اجتماعيّاً”.
وفي الشأن الاقتصادي لفت إلى أنّ “اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية (CEPAL) تتوقّع تراجعاً في النشاط الاقتصادي لأمريكا اللاتينية في نهاية عام 2020 نسبته 5,3 بالمائة، بما يترتب عن ذلك من تدهور بمؤشرات اجتماعيّة هامّة. حيث ارتفاع نسب الفقر والبطالة”. وسيطال تأثير هذا 214,7 مليون شخص.
هذا وجدّدت كوبا التأكيد على دعمها الكامل للرئيس نيكولاس مادورو ولوحدة الشعب البوليفاري والتشافيزي المدنية-العسكرية. وكذلك التضامن مع “حكومة الوفاق والوحدة الوطنية” في جمهورية نيكاراغوا، ومقاومتها البطوليّة أمام التدخل الخارجي سياسةً ومنهجيّة.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
