القضية الفلسطين, قضية تحرر من الاحتلال والعنصرية

اعتبر مروان عبد العال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان إن البعد التاريخي لفكرة الضم لم يبدأ الآن، بل إنه كان مسألة واردة في برامج أحزاب اليمين الصهيوني..

وأكد عبد العال في تصريحات له اليوم السبت23 ماي، أن هذه المسألة هي التي جعلت شارون أول من يطرح فكرة الانطواء في غزة ثم الاحتواء في الضفة ومن طرف واحد، الذي عبر عنه بعد ذلك بالانسحاب الأحادي من غزة بدون مفاوضات.

وأوضح أن الضفة الغربية احتلت في 5 حزيران عام 1967، ومنذ ذلك التاريخ و”إسرائيل” ترفض تطبيق كل القرارات الدولية والمبادرات الداعية إلى إعادتها، مشيرًا إلى أن الاحتلال وكي يضفي على احتلاها مسحة دينية أطلق على الضفة اسم “يهودا والسامرة”.

وشدد على انه “واهم من اعتقد ان احتلالها كان لذرائع دفاعية كما كان يروج حينها، نعرف أنه جرى التلاعب بالقرار الدولي 242، عن الانسحاب من أراضٍ عربية أو من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وعلى مدى سنوات عملت على ضم وقضم متدرج وخلق أمر واقع استيطاني جديد”.

وبيّن أن “التسوية جاءت بلغة ومصطلحات سياسية جديدة، من نوع، المستوطنات القانونية وغير القانونية، ومناطق محتلة أو متنازع عليها، وكأنها أراضٍ لا تخص أحدًا!”.

وأضاف “ضمن اتفاقات أوسلو كمرحلة انتقالية، جرى تقسيم المناطق إلى A  و B و C، وتشريع الضم بدأ في طرح مسألة تبادل الأراضي، Swap، وجعلها قضية تفاوضية، تتيح ضم التجمعات الاستيطانية الكبرى إلى الكيان الاسرائيلي،  مقابل مناطق أخرى كمستوطنات كانت مقامة على أرضي القطاع”.

ولفت إلى ان “صفقة القرن ” ليست سوى تغطية أمريكية  لمشروع الضم و هو ما يثبت أنها  أي امريكا شريك تنفيذي للكيان الصهيوني؛ وليست حكمًا نزيهًا لرعاية أي تسوية، و الصفقة كشفت البعد الأيديولوجي لهذه الشراكة، بالإضافة إلى المصالح الإستراتيجية المشتركة في المنطقة العربية والإقليم بشكل عام.

وبيّن  عبد العال ” أن تنفيذ حكومة نتنياهو– غانتس لقرار ضم الأغوار يعتبر إنهاء لمرحلة وبداية مرحلة جديدة، والسؤال يبدأ بما العمل؟ وما هو البديل؟”.

مجيبا على أن “الرد يكون بالانتقال من الحالة الإعلانية للمواجهة إلى التفكير برؤية استراتيجية جدية تقطع مع ما سبق، وهذا يكون من خلال مراجعة المسار السياسي الذي أوصلنا إلى هذه النتيجة، والجبهة ترى أنه ما حك جلدك مثل ظفرك، أن تبدأ المسألة بالإجراءات الوطنية الفلسطينية, والرد المطلوب ليس خطابًا رئاسيًا على أهميته إنما مسؤولية وطنية جماعية”.

وقال إنه “لا يمكن الحديث عن استراتيجية مواجهة في ظل بقاء حالة الانقسام، فالرؤية الاستراتيجية الوطنية اسسها الوحدة الوطنية ان تكون بأدوات موحدة وشاملة، كما أنه يجب إطلاق روح فلسطينية جديدة تغادر منطق الانتظار والتكرار والاستجداء”.

ودعا عبد العال إلى بدء حوار وطني شامل لوضع روزنامة وطنية لتنفيذ اتفاقات المصالحة، وتفويت الفرصة على الاحتلال من توظيف الانقسام كورقة تضاف إلى أوراق القوة التي يملكها.

و بإعادة تصويب “الهرم المقلوب، في العلاقة بين السلطة والمنظمة، لقد جعل أوسلو السلطة لتصبح الرأس والمنظمة هي الذراع، إنما الصحيح أن نستعيد دور المنظمة كقيادة وتكون السلطة الذراع، وأن وظيفتها ليست مستمدة زمن الاحتلال إنما من منظمة التحرير الفلسطينية كقيادة تشاركية وجماعية للكل الفلسطيني”.

وشدد على ضرورة تعريف قضية فلسطين كقضية تحرر من الاحتلال والشتات والعنصرية، وتعتمد المقاومة الشاملة كاشتباك تاريخي مجتمعي بكافة أشكالها وأساليبها كحجر الزاوية الرئيسي في البرنامج الوطني الموحد لإدارة الصراع مع الاحتلال. وبيّن أن “مواجهة الصفقة والضم تتطلب رداً فلسطينياً أولاً وعربياً ثانياً ودولياً  ثالثاً،  وقبل مطالبة العالم باتخاذ الإجراءات العقابية ضد حكومة الاحتلال، على القيادة الفلسطينية الانتقال من الرفض اللفظي والتهديد بإنهاء الاتفاقات إلى التنفيذ، ومواجهة الضم يبدأ من توفير مقومات الحماية لشعبنا ومقاومته المشروعة العادلة”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s