مبدع / مقاوم…

فنان  عصامي متعدد المواهب لكنه مقاوم هو الفنان عبد الباسط عزوز وببادرة شخصية منه وضع

ما تبقى من اعماله الفنية،والتي نعتها بالمتواضعة تواضعا وخشوعا للقيمة المطلقة على ذمة التبرع للمستشفى الجهوي بالقصرين.. في الدرب لن يفوتنا التنويه بهذه البادرة  وتشجيع صاحبها

نص المبادرة كما جاء في الصفحة الخاصة للمبدع عبد الباسط عزوز

هذا ما تبقى من اعمالي المتواضعة، اضعها على ذمة التبرع للمستشفى الجهوي بالقصرين..
فللمهتمين بالامر (افراد ، جمعيات، مؤسسات ، اغنياء 🙂) الاتصال على الخاص.. للحديث في المقاسات و الاثمان …
شكرا..
سلامتكم..
كذلك
من يرغب في بورتري، يتصل بي على الخاص،
كل العائدات.. 100% .. لصالح التبرع.. ما نشوفهاش حتى بعيني.. نحب نشوف كان وصولات التبرع.. 🙂 (و موش بتاريخ قديم) ..
شكرا
(ملاحظة : الكريدي ممنوع 🙂)

انه ارث الثورات و المقاومة و ليس ماكرون يا سادة .

الاستاذ:ايمن العلوي

بعد خطاب الرئيس الفرنسي ماكرون، صبحو السياسيين التوانسة يمينا و يسارا مترجمين كلام الراجل و يعاودو فيه بكل رقعة على انو مقترحاتهم ، و كما كان المتوقع فعل رئيس الحكومة في خطاب البارحة نفس الشيئ .
اولا انا لست ضد الاستفادة من اي خطاب او ممارسة سياسية او اي ابداع او منجز انساني مهما كان مصدره و لكني ضد التقليد الكسول و المبتذل.
ثانيا خطاب ماكرون الذي تضمن قرارات ” صادمة” للمنظومة السياسية و الاقتصادية التي يتحرك في اطارها و اعترافات مرغمةو ضمنية بتبعات الخيارات النيولبرالية ، ليس خطاب ارتجاليا او من صناعة ” ذري الكوم ” بل هو خطاب يلخص التزامات الدولة و المجتمع الفرنسي الذي و ان كان يرزح كغيره من شعوب العالم تحت وطأة بشاعة رأس المال وسيطرة دوائر رأس المال المالي على وجه التحديد و ووحشيتها في تفقير الشعوب و ضرب كل مكتسباتها الاجتماعية فانه يبقى قادرا في الازمات على التغذي من ارث تاريخي هز ضمير الانسانية و انار دروبها و الهمها ، انه ارث فرنسا التي شنقت اخر اقطاعي بامعاء اخر رجل دين و فتحت الطريق لفولتير و مونتسكيو و روسو و ديدرو و غيرهم ممن اعطو للعقل و للعلم حق قدره و نجو شعوبهم من ظلام الكهنة و تجارتهم بالدين ، انه ارث كومنة باريس المجيدة و صولات الطبقة العاملة فيها انها فرنسا 1848 و انتفاضتها ضد الهيمنة و الاستغلال ، انها فرنسا المقاومة ضد الاحتلال النازي انه ارث شبابها و طلبتها المنتفض في ماي 1968 ، انها برجوازية فرنسا التي لا انكر اجرامها في حق الشعوب و مستعمراتها لكنها برجوازية حقيقية مغامرة و مقامرة ربحت احيانا و خسرت اخرى مولت العلم و الاكتشاف و تحصنت بالفن و الثقافة و تقبل التوافقات الكبرى في المنعرجات التاريخية و ليست كطغمة اللصوص الاغبياء الكسالى الذين يحكموننا طوال تاريخنا و الذين لا يفقهون الا التمعش من دماء الشعب بكل نهم و غرائزية و دون تفكير.
خطاب ماكرون بالنسبة للفرنسيين هو العادي و اقل ما يجب ان يكون ، لانه الحد الادنى الذي يستجيب لصدى تاريخهم ، اما بالنسبة للشعوب التي رضعت الذل دهرا فيرونه خطاب نبي مخلص .، لذلك فالمسألة اعمق من الكلام و الخطب و سياسات الماركيتينغ بوليتيك ، بل هي في تاريخ الشعوب التي كسرت شيئا فشيئا بنضالها و انتفاضاتها و ثوراتها ومثقفيها وفلاسفتها الحقيقيين (موش المقاولين الاكادميين اللي عنا) شوكة حكامها حتى لا يستسهلو اذلالهم.