
أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني، اليوم الأحد، فشل محاولات الولايات المتحدة في انقاذ قائد الطائرة المقاتلة الأمريكية التي أسقطتها الصواريخ الإيرانية، في رسالة قوية تضمنت تحذيرات سياسية وعسكرية.
وقال المتحدث باسم المقر : “لقد فشلت المحاولات اليائسة للعدو، بتوفيق من الله تعالى، وبفضل الإجراءات والعمليات المشتركة لمقاتلي الإسلام في حرس الثورة الإسلامية، والجيش الإيراني، والباسيج، وقوات الشرطة، في إنقاذ قائد طائرتهم المقاتلة التي أُسقطت”.
وأكد المتحدث أن الطائرات الأمريكية المعتدية في جنوب أصفهان، والتي شملت مروحيتين من طراز بلاك هوك وطائرة نقل عسكرية من طراز C-130، أصيبت بنيران القوات الإيرانية، وأنها تحترق نتيجة “غضب مقاتلي الإسلام الأبطال”.
وأضاف أن العملية الإيرانية كشفت “الطبيعة الوهمية للجيش الأمريكي والهزيمة الفاضحة للمعتدين”، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي خلق حالة من الغموض لتبرير الفشل المزعوم لجيشه.
في المقابل، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، تأكيده نجاح عملية الإنقاذ، قائلاً: “نفذ الجيش الأمريكي واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة لمساعدة أحد أفراد طاقمنا المذهلين، وهو الآن سليم وبخير”.
وأضاف ترامب أن الطيار مُصاب وأن العملية شاركت فيها “عشرات الطائرات”، مشيرًا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُنجز فيها إنقاذ طيارين أمريكيين في عمليتين منفصلتين، داخل أراضٍ معادية.
نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن القوات الأمريكية أنقذت ثاني فرد من طاقم طائرة إف-15 التي أسقطت فوق الأراضي الإيرانية، فيما وصف ترامب العملية بأنها “إنجاز تاريخي للقوات الأمريكية”.
التصريحات المتناقضة بين إيران وواشنطن تعكس حجم الصراع المتصاعد في الجو الإيراني، وما تثيره العمليات العسكرية من مخاطر سياسية وعسكرية. كما تشير إلى أن الصراع لم يعد مقتصرًا على الاشتباكات المباشرة بل أصبح يشمل حربًا إعلامية، استخباراتية، وعملية للتضليل، مع محاولات كل طرف لتثبيت روايته للرأي العام الداخلي والدولي
وقالت العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي، إن “ترامب المقامر، لا يزال إله رمال طبس موجودًا”، في إشارة إلى تجربة فشل عملية طبس التاريخية.
واضاف البيان: “تبعا للإجراءات اليائسة للعدو الأمريكي، ودخول طائراته إلى قلب البلاد، تم خلال عملية مشتركة تدمير الطائرات المعتدية، وتكبّد العدو مرة أخرى هزيمة فاضحة مشابهة لعملية طبس”
تُعد هذه التصريحات مثالاً على تصاعد حرب التصريحات بين الطرفين، حيث تسعى إيران لتأكيد قدراتها الدفاعية وحصر نجاح العمليات الأمريكية في إطار “الخيال الأمريكي”، في حين تحاول واشنطن استعراض قدرتها على تنفيذ عمليات إنقاذ جريئة داخل أراضٍ معادية، وهو ما يزيد من التعقيدات السياسية والدبلوماسية بين البلدين.
وتظل أزمة الطيار الأمريكي الذي أسقطت طائرته فوق إيران محور توتر شديد بين واشنطن وطهران، ويظهر من التصريحات المتضاربة أن كلا الطرفين يسعى للتحكم في سردية الأحداث داخليًا وخارجيًا. ويعكس هذا التصعيد مدى تعقيد العمليات العسكرية في المنطقة، حيث تمتزج الحروب الجوية مع الصراع الإعلامي والسياسي، في وقت يشهد فيه الخليج تصاعدًا ملحوظًا للتوترات بين القوى الكبرى في المنطقة.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
