السودان:انتشار قوات الأمن في الخرطوم قبل احتجاجات مزمعة على الانقلاب

(رويترز) – أغلقت قوات الأمن السودانية الطرق والجسور الرئيسية في الخرطوم يوم الأحد تحسبا لاحتجاجات مزمعة على انقلاب السادس والعشرين من أكتوبر التي استمرت حتى بعد إعادة رئيس الوزراء إلى منصبه.

ومن المقرر أيضا تنظيم مظاهرات في مدن أخرى في مختلف أنحاء البلاد في الذكري السنوية الثالثة للاحتجاجات التي أطلقت انتفاضة شعبية أدت إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

ومساء يوم السبت حذر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في بيان من أن الثورة السودانية تواجه انتكاسة كبرى وإن “التمترس” السياسي من جميع الأطراف يهدد وحدة البلاد واستقرارها.

وقد أغلقت قوات الأمن الطرق الرئيسية المؤدية إلى المطار ومقر قيادة الجيش وكذلك أغلب الجسور التي تربط الخرطوم بمدينتي الخرطوم بحري وأم درمان على الضفة الأخرى من نهر النيل.

ويعتزم المحتجون تنظيم مسيرة صوب القصر الجمهوري في وسط الخرطوم حيث انتشرت قوات الأمن ووحدات من الجيش وقوات الدعم السريع.

وأظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بدء الاحتجاجات في مدن أخرى غير الخرطوم منها بور سودان على البحر الأحمر ومدينة الضعين في إقليم دارفور الغربي.

وستكون تلك تاسع مرة تنظم فيها مظاهرات احتجاجا على الانقلاب. وقد استمرت الاحتجاجات رغم إعادة الجيش حمدوك لمنصبه في 21 نوفمبر وإخلاء سبيله هو وغيره من كبار المعتقلين السياسيين وذلك بعد أن كان رهن الإقامة الجبرية.

وقالت لجنة إطباء السودان المركزية إن 45 شخصا لقوا حتفهم في عمليات أمنية استهدفت المحتجين منذ الانقلاب.

وقبل الانقلاب كان هناك تقاسم للسلطة بين الجيش والأحزاب السياسية المدنية منذ سقوط البشير. غير أن اتفاق إعادة حمدوك لمنصبه يواجه معارضة من المحتجين الذين كانوا يرون فيه رمزا لمقاومة الحكم العسكري ونددوا بالاتفاق واعتبروه خيانة.

وقد نظمت الأحزاب المدنية ولجان المقاومة الشعبية عدة احتجاجات مطالبة بالحكم المدني الكامل تحت شعار “لا تفاوض لا شراكة لا شرعية”.

ومساء يوم السبت وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد قال شهود إن حافلات محملة بالناس وصلت من ولايات أخرى بعضها من شمال كردفان ومن الجزيرة للمشاركة في الاحتجاجات في الخرطوم.

وتم استخدام الغاز المسيل للدموع من مصدر غير واضح لفض اجتماع شعبي يوم الجمعة لأعضاء تحالف قوى الحرية والتغيير وقال شهود لرويترز إنه لم يكن هناك أي مؤشر على وجود قوات الأمن في المنطقة.


اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً