عبد المجيد بن قياس/خاطرة: مشروع البناء الديمقراطي القاعدي

مشروع البناء الديمقراطي القاعدي

1- ما هي الدواعي…لماذا؟

* لأن الديمقراطية التمثيلية آلية تخدم مصالح رأس المال..النيابة البرلمانية مجال للاستثمار،بالمعنى الحقيقي للكلمة،لغاية ربح أصوات الناخبين ومن ثم ربح القوانين والتشريعات المسهلة لتحقيق الأرباح المالية والمراكمة..

* لأن الديمقراطية التمثيلية ذا طابع ديموغرافي بالأساس،فهي تعنى بالجهات الأكثر

سكان،الصناعية والخدماتية بالاساس،وهي بالتالي آلية للتمييز السلبي بين الجهات والفئات.* لأن التقسيم الإداري له منحى أمني أكثر منه تنموي

2- بنية السلط البديلة…كيف؟

* انتخاب على الأفراد بالعمادات…على المترشح الحصول على حد أدنى من التزكيات

الأهلية،ملزمة باحترام مبدأ التناصف ومبدأ تشريك الشباب وأصحاب الاحتياجات الخصوصية* يقع تصعيد النواب من مستوى العمادة إلى مستوى المعتمدية(مجلس محلي)بآلية القرعة…وكذلك بالنسبة للمستوى الثالث(مجلس جهوي).

* يقع اعتماد آلية القرعة للانابة على المستوى الوطني(المجلس التشريعي)

3- ملاحظات نقدية

*مسألة المجال الجغرافي:اعتماد التقسيم الاداري الحالي-عمادة-معتمدية-ولاية-المركز-يحمل في طياته بذور التمييز السلبي وقد يخلق حساسيات جهوية عند توليف البرامج التنموية على المستوى المركزي والجهوية والمحلي وحتى صلب العمادات…في انتظار إعادة تقسيم المجال يمكن التقليل من هذه السلبيات لو ترسم اسس المنوال التنموي البديل:أولوية القطاعات،دور الدولة،تمييز ايجابي للجهات من خلال آلية الضرائب المحلية والجهوية(جباية وصرف)

* مسألة برامج المترشحين للحصول على التزكية:هذا التمشي يفترض الكفاءة الموضوعية لكل شخص! وقد يتضارب مع مبدأ المناصفة والتنمية الشبابية…ويتضارب مع مبدأ الصياغة التشاركية للبرنامج ومبدأ تفعيل الذكاء الجماعي… يمكن تجاوز هذا الإشكال بتشريك الأهالي في مداولات مواطنية مرجعها أسس المنوال التنموي والمتوفر من الموارد الطبيعية والبشرية مع الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات ومقترحات المؤسسات الادارية والتقنية الحكومية.

* مسألة القرعة:نظريا،قد تقطع آلية القرعة دابر “شراء الأصوات”…لكن في الواقع قد تدفع هذه الآلية إلى استفحال “شراء الذمم”،خاصة في المستوى القاعدي(بالعمادة)..يمكن أن يراهن صاحب المال السياسي منذ جمع التزكيات على ثلة من الأفراد المترشحين ويدعمهم عند صياغة البرنامج…يمكن أن يفوز مرشحين منفردين لكن ببرنامج تنموي واحد..وعلى فرضية أن الأمور صاحب مال ومصلحة ذاتية،فقد تفضي الانتخابات القاعدية بنواب في خدمة من دفع وليس لخدمة العمادة..يقال أن آلية سحب الوكالة كفيلة بتعديل الأوتار،لكن المال السياسي قدرة على إعادة الكرة مرات ومرات…والية القرعة تصبح بلا نفع اذا كان النواب من نفس المعدن..وهكذا قد يستحوذ اصحاب المال على كل المجالس-من القاعدة الى المركز-…لا يمكن ردع آلية المال السياسي إلا بالاتفاق على منوال تنمية وطنيا،بعد تشريك كل الأهالي والفاعلين الاقتصاديين والخبراء…عندئذ،يكون الانتخاب على برنامج صيغ بطريقة تشاركية ونضمن للمجلس توفر ثلاثية الكفاءة/التناصف/الشباب…وتنتفي أو تتقلص البرامج المتضادة،لأن المصلحة العامة يفترض أنها مصلحة الأغلبية،والأغلبية هي المعنية بالمنوال البديل الذي يستجيب لشعار”الشعب يريد إسقاط النظام”

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s