مجلس القضاء العدلي يستنكر حملة التشويه التي طالته و طالت أعضاءه

استنكر مجلس القضاء العدلي في بيانه الصادر اليوم الثلاثاء 21 سبتمبر 2021، حملة المغالطات والتشويه التي طالته وأعضائه، معتبرا ذلك خطأ لا يتماشى واحترام المؤسسات الدستورية نتيجة مواقفهم في التعاطي مع الملفات التأديبية بمنتهى الاستقلالية والحياد.

وشدد المجلس في ذات البيان على أنه وخلافا للمزايدات والمغالطات التي أطلقتها عديد الجهات، فإنّه هو من بادر من تلقاء نفسه بفتح جميع ملفات شبهات الفساد المالي دون تدخل أي طرف آخر وذلك منذ شهر أوت 2019.

وأضاف أنه قرر بجلسته المنعقدة يوم 24 نوفمبر 2020 تعهيد النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس والتفقدية العامة بوزارة العدل بفحوى التسريبات من شبهات جرائم تتعلق بقضايا الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وشبهات جرائم تتعلق بقضايا إرهابية وقضايا فساد مالي.

وأكد مجلس القضاء أنّ عمل مجلس التأديب تحكمه القواعد والإجراءات القانونية المحددة في إطار القانون عدد 34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 أفريل 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء كما أنّه يعمل في كنف الاستقلالية وفي ظل احترام الدستور والقانون والمعايير الدولية وبمنأى عن جميع التجاذبات السياسية والضغوطات من أي جهة كانت.

واعتبر المجلس أنّ الحركة القضائية قد حققت نسبة كبيرة من الأهداف التي تم وضعها بمناسبة الإعلان عن قائمة الشغورات.

وتابع أنه قد دعّم مبادئ الاستقلالية والحياد عبر القطع مع تداخل القضائي بالسياسي الذي استمر لمدة عشر سنوات من 2011 إلى 2021 من خلال إصدار قرارات فردية بإنهاء إلحاق السادة القضاة العدليين الشاغلين لمناصب بالسلطة التنفيذية والهيئات التي لا يفرض القانون وجوبية وجود قاض عدلي ضمن تركيبتها وذلك نأيا بالسلطة القضائية عن جميع التجاذبات السياسية في علاقة بإلحاق القضاة من الصنف العدلي لشغل مناصب سياسية.

وأشار مجلس القضاء العدلي إلى أنّ قواعد الوظيفة العمومية المتعلقة بالإلحاق تسري على سائر القضاة إذا لم تكن مخالفة لأحكام القانون الأساسي للقضاة عملا بأحكام الفصل 42 من القانون الأساسي للقضاة لسنة 1967 وتأسيسا على ذلك وتطبيقا للفصل 64 من القانون عدد 112 لسنة 1983 مؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية، مبينا أن القضاة الذين كانوا يشغلون مناصب وزارية يرجعون عند انتهاء إلحاقهم وجوبا إلى السلطة الأصلية التي ينتمون إليها ويعينون من جديد في خطة تناسب رتبتهم ولهم أولوية التعيين في المركز الذي كانوا يشغلونه قبل إلحاقهم.

وأوضح البيان أنه إذا لم توجد خطة شاغرة مناسبة لرتبتهم في مركزهم الأصلي الذي ينتمون إليه يمكن إرجاعهم للقضاء بصفة زائدة على العدد المحدد وهو ما يفسر تعيينهم رؤساء دوائر بمحكمة التعقيب دون إعلان شغور في هذه الخطة.

وذكّر المجلس بأنّه أعلن عن شغورات في القطب القضائي الاقتصادي والمالي والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بمناسبة الإعلان عن قائمة الشغورات بالمحاكم وأنّه حريص على سدّها بمناسبة نظره في حركة القطبين القضائيين التي تكون في جميع الأحوال مستقلة عن الحركة القضائية الأصلية.

كما ذكّر في هذا الإطار، بأنّ السرعة والنجاعة في فصل ملفات الفساد المالي تتطلب أساسا تركيز القسم الفني المنصوص عليه بالقانون.

وشدد على ضرورة احترام اعتبار المجلس كمؤسّسة دستورية ضامنة لحسن سير القضاء واحترام استقلاله، مذكرا بأنّه يحتكم عند النظر في المسار المهني للقضاة إلى مبادئ تكافئ الفرص والشفافية والكفاءة والحياد والاستقلالية.

وقال مجلس القضاء العدلي إنّه يراعي لهذه الغاية المبادئ الواردة بالدستور والمعاهدات الدولية والمعايير والشروط المنصوص عليها بالأنظمة الأساسية للقضاة وأنّه يباشر أعماله في إطار من التشاور والتداول طبق القانون واحترام الآراء والمواقف المختلفة والمتباينة مبينا أنه يحتكم إلى قرار الأغلبية في جميع المسائل التي يقرّرها دون تحكم أي عضو فيه في مسار عمله.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s