
شهر و نصف تعداو كانهم دهر على الأرض العطشى و الشعب الضمآن بعد عشرة عجاف عبثت فيها الجرذان ورقص الاقزام فوق حطام المملكة .
شهر ونصف على زلزال 25 جويلية الذي ضرب مركز نظام خيل لصناعه و زبانيته ان حصونه منيعة و عصية غير ان تهاوي اركانه بقبضة رجل واحد جعلتهم يدركون ان القلاع التي شيدوها اوهن من بيت العنكبوت .
شهر ونصف ولا أحد يعلم كيف و أين ومتى ستاتي الاهتزازات الارتدادية لتعصف بما تبقى من الهيكل و لحي الكهنة و الواحهم المقدسةشهر و نصف من الضغط الداخلي و الخارجي الشعبي العفوي البريء و نوايا المتآمرين المتربصين المنتظرين لأول حركة خاطئة لإعادة التمركز و التمترس و الانقضاضسيد الرئيس دكهم في الحبس، سيد الرئيس حل البرلمان، سيد الرئيس الغي العمل بالدستور….و السيد الرئيس لم يستجب!!!
من يملك البصيرة يدرك معنى تقسيط الضربة و التحكم في ايقاعها.
قيس سعيد، رجل جاء من خارج الانفعالات ليقتحم ساحات الفعل بعقل نافذ و يد ثابتة على الزناد ما حصل لم يكن مجرد مغامرة غير محسوبة العواقب و لا بطولة فارس متهور، بل كان قرار اجتمعت كل مقوماته ليكون و يفرض نفسه على واقع كاد يكون عصيا على مثل هكذا قرارفي كل يوم يزداد ارتباكهم و تزداد حيرتهم كلما ادركوا ان الرجل لا يمازحهم .
ملفاتهم تحت انظاره و نظر الشعب و السلط التي ستنظر فيها متى استكملت جاهزيتها لتجسيد إرادة فرض القانون على الجميع دون استثناء، و هي بصدد استكمال شروطها ستنتهي عما قريب الفترة الاستثنائية و إجراءاتها لتبحر السفينة في مياه التاريخ الجديد.
و يبقى قيس سعيد رجل استثنائي.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
