عبد المجيد بن قياس: خاطرة/ التمايز المرغوب…

سيرورة التمايز السياسي مثل سيرورة الإنجاب..

1-تلاقي خليتان مختلفتان..

2-تلاقح..

3-تكاثر الخلايا بالانقسام..

4-التمايز العضوي ثم الوظيفي..كل هذا صلب إطار حاضن مغذي لإنجاب عنصر ناشط مستقل بذاته.

لكن هناك ميزة أولية محددة لكل السيرورة…إنها العائلة والصنف والنوعية او المشتلة…فهناك فرق في سيرورة الانجاب بين الحبوب والحيوانات،وبين المجترات وغيرها(مثل البشر او الدواجن)،وصلب أصناف المجترات(أبقار واغنام وابل)و و و…هناك سيرورة إنجاب تطلب مدة طويلة(الفيل)واخرى أقل(اغنام،أرانب)…الخ .

في عالم البشر،نفس النواميس والقوانين الطبيعية مع بعض الميزات نظرا لطبيعة العقل البشري وطبيعة النشاط الحياتي/المعاشي(الاقتصادي)التي تميز البشر عن بقية الأحياء وبالتالي نظرا لمتطلبات الحياة الجماعية/العامة…ويخضع مجال الشؤون العامة لنفس القوانين التي يدير رحاها طبيعة العلاقات الاجتماعية السائدة الخاضعة بدورها لماهية التجانس/التناقض القائم،المحوري وفروعه الثانوية…التمايز المصلحي يفضي حتما إلى توافقات/صراعات سياسية،يعمل البعض(أقلية)على طمسها بغية الفوز بالسلطة لخدمة مصالح أقلية،ويعمل البعض الآخر(أقلية ايضا)على تبيانها وكشفها لنفس الغاية لتوظفها المصلحة الأغلبية…وتختلف المكونات المعنية بالشؤون العامة عن بعضها البعض،كل حسب زاوية النظر والأبعاد التي اختارها،أي صلب الإطار المنطقي الذي حدده،أي وفق الأهداف والنتائج المرجوة والموارد البشرية وغيرها الضرورية،كل هذا صلب أجندة زمنية،البعض يراها خلال سنة والآخر يراها خماسية وثالث يرنو تحقيقها خلال ربع أو نصف قرن…

في تونس،بعد 2011 والى الآن هناك مشاريع ترنو المحافظة على الماضي/السائد،وما اختلاف بعضها عن بعض سوى المصلحة الفئوية الضيقة أو للاصطفاف خدمة لأجندة إقليمية أو عالمية…وهناك مشاريع تهدف للتغيير،لكن ينقصها الوضوح والدقة،اي التمايز،ويظهرذلك من خلال عدم وضوح الأهداف المرحلية ومتطلباتها البشرية والمالية وما ترتب عنه من انعدام الوضوح في التنسيق والتحالف،مما جعلها تلهث وراء الأحداث وغير مؤثرة فيها.

التمايز مرغوب…من اليات التمايز المزيد من وضوح الأهداف الممكنة الانجاز والامكانيات(واقعية)…وهذا الوضوح يتطلب تشريح الواقع في كل المجالات المؤثرة(طاقات بشرية وكفاءات،موارد طبيعية،موارد مالية،مؤسسات تربوية/تعليمية/ثقافية…)..دون هذا،يبقى الصراع صلب القوى الطامحة للتغيير والتثوير يراوح مكانه،وهو ما يساهم في تحكم القوى المقابلة في ناصية الصراع وزمام السلطة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s