رئيس الجمهورية يجدد التأكيد على أن حرية التعبير مضمونة في تونس وانه لا مساس بالحريات اطلاقا

دعا رئيس الجمهورية قيس سعيد فريقا من صحافيي نيويورك تايمز الأمريكية، إلى “العمل بكل حرية”، قائلا:”ان اعترضتكم صوبات في بعض المناطق أو لدى بعض الإدارات، فهي ليست مقصودة بل يمكن القول بانه وقع استغلالها من قبل البعض للاساءة إلى رئاسة الجمهورية”.

وبين سعيد خلال لقاء جمعه بهذا الفريق الصحفي اليوم الجمعة بقصر قرطاج ، أن هذه الصعوبات لا تعدو ان تكون اجراءات للحفاظ على سلامتهم وعلى سلامة الدولة التونسية، وذلك وفق ما ورد في مقطع فيديو نشر مساء اليوم الجمعة على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، مجددا التأكيد على أن حرية التعبير مضمونة في تونس وانه لا مجال للمساس بالحريات ، وان ما يجري في تونس يندرج في اطار العمل على الحفاظ على الدولة وعلى الحقوق والحريات.

وأوضح أن هذا اللقاء لا يندرج في اطار اجراء حوار صحفي ، بل هو مناسبة لتوجيه رسالة إلى كل التونسيين والى العالم أجمع تتمثل في انه بالرغم من الأزمة التي تعيشها بلادنا ، فان تونس تعمل في اطار ضمان الحقوق والحريات، وأن ما تم اللجوء اليه يستند للدستور .

وأضاف رئيس الجمهورية، أنه تم اتخاذ التدابير الاستثنائية ككل الدول التي تلجأ إلى هذه التدابير، وذلك حماية للمؤسسات الدستورية، قائلا :”من يتحدث عن خرق للدستور فهو كاذب..فقد استشرت رئيس الحكومة الذي تمت إقالته وكذلك رئيس المجلس النيابي بناء على ما ينص عليه الفصل 80 من الدستور”، وتساءل سعيد “كيف يتم الانقلاب على الدستور وقد تم الاستناد على الدستور ذاته لاقرار هذه الاجراءات ؟”.

وأكد سعيد على أن ما “تم اقراره جاء بعد صبر طويل وهو في صميم الدستور وليس انقلابا”، وتابع: “اكره الانقلابات، ولكن أكره أيضا أن يتم ضرب الدولة التونسية من الداخل..لقد حولوا تونس إلى مجموعة من المقاطعات ومن الفضاءات..وكل واحد يريد ان يكون له نصيب فيها”.

وبين أنه “لن يتحول بعد كل هذه المدة إلى ديكتاتور كما قال البعض”، وأنه “يكره الديكتاتورية ويمقتها”، متابعا أن هناك “من يتخفون وراء بعض النصوص ليمارسوا ديكتاتورية غير ظاهرة”، وأن “هنالك من كان في المجلس النيابي الذي وقع تعليق نشاطه، من عبثوا بمقدرات الدولة التونسية، بنهب مئات المليارات من الشعب التونسي”.

وقال مخاطبا الفريق الصحفي لصحيفة نيويورك تايمز:”ربما تابعتم كيف كانت الدماء تسيل في فصر باردو، والخروقات التي يشهدها مجلس النواب ، وتواجد اللصوص داخله الذين يعبثون بمقدرات الدولة التونسية وبحق الشعب التونسي في الحرية”، مجددا التأكيد على أنه “لا خوف على حرية التعبير ولا على حرية التنظم”.

وشدد على أن “من سرق أموال الشعب التونسي يجب أن يعيدها له”، وأنه “سيتم احترام الاجراءات القضائية كلها، ولن يتم ايقاف الا من كان مطلوبا للقضاء”، وتابع قائلا :”لن أتدخل، ولكن لن أتركهم ينهبون الشعب ويضربون الدولة التونسية ويهددون المؤسسات”.

واعتبر رئيس الجمهورية أن ما “يصدر اليوم من تصريحات من عدد من القيادات تحرض على النزول الى الشارع، هو مخالف للدستور وللاحكام الدستورية”، مجددا التأكيد على انه “سيتحمل المسؤولية كاملة أمام الشعب وأمام التاريخ”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s