الوطد الموحد يحمل مسؤولية الكارثة الصحّية التي تعيشها بلادنا للخيارات السّياسيّة الفاشلة للائتلاف الحاكم .- بيان –

حمل حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد في بيان لجنته المركزية الدورة22 المنعقدة عن بعد السبت والاحد 17 و18 جويلية مسؤولية الكارثة الصحّية التي تعيشها بلادنا للخيارات السّياسيّة الفاشلة للائتلاف الحاكم الذي اعتمد في مواجهتها إجراءات عشوائيّة ومرتجلة ولا مسؤولة أدّت إلى نسب إصابات ووفيّات قياسيّة.

واكد بيان الوطد تخلّي التحالف البرلمانيّ وحكومة الموت عن شعبنا الأعزل والمفقّر وتركه يواجه مصيره أمام هذه الجائحة نتيجة السياسات الممنهجة للحكومات المتعاقبة الموغلة في تدمير القطاع العامّ ومؤسّساته من تعليم ونقل وصحّة لصالح لوبيّات رأس المال الفاسد وباروناته وعصابات النّهب، واكتفاء الحكومة برهن المواطنين وتكبيلهم بإجراءات اعتباطيّة عمّقت البطالة والفقر والآثار المميتة لهذا الوباء الذي غطّى كامل البلاد عبر فرض إجراءات حجر صحّيّ مرتبكة وغير ناجعة عمّقت الأزمة وأفقدت الثقة في قرارات الحكومة واللّجنة العلميّة. حيث أتت مختلف الإجراءات ترجمة للصّراع السياسيّ المحموم الدائر في مختلف مؤسّسات الدولة من أجل التمكّن والتّموقع خدمة لمصالح الأطراف النافذة في الحكم على حساب أرواح المواطنين وقوتهم وسيادة وطنهم وقرارهم.

وادان البيان السعي المحموم لحكومة التحالف البرلمانيّ القائم المكون من النهضة وحليفيها قلب تونس وائتلاف الكرامة، إلى انتهاز الفرصة لمواصلة تمرير القوانين والاتفاقيّات اللاشعبيّة واللاوطنيّة على غرار اتفاقيّة صندوق التنمية القطريّ وقانون الإنعاش الاقتصاديّ ومجلّة المياه والإصرار على تمرير اتفاقيّة الآليكا التي يتمّ تنفيذها تدريجيّا في خضمّ هذه الكارثة الصحّيّة وتبعاتها الاقتصاديّة والاجتماعيّة وهو ما يعمّق رهن البلاد لرأس المال الاحتكاريّ العالميّ ويفاقم من الفقر والبطالة والتهميش لدى فئات الشعب.

كما سجلت اللجنة المركزية لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد خطورة التجاوزات التي أقرّها تقرير التفقديّة العامّة لوزارة العدل والتي تؤكّد جسامة الاختراقات التي يتعرّض لها القضاء من طرف داعمي الارهاب والاغتيال السياسيّ ولوبيّات الفساد بتواطؤ كلّ الحكومات المتعاقبة للتغطية على جرائمهم المتعلّقة بالاغتيالات والتهريب والتهرّب الجبائيّ ونهب المال العامّ.

ونددت اللجنة المركزيةبالمناورات السياسيّة الهادفة إلى حلّ أزمة الائتلاف البرلمانيّ الحاكم وفكّ عزلته عبر طرحه لمسألة التعويضات والسيطرة على المجلس النيابيّ والتلويح بمقترح تشكيل حكومة سياسيّة يواصلون من خلالها تنفيذ أجندتهم للسيطرة على مفاصل الدولة.

كما ادان البيان تواصل نسق الاعتداء على الحرّيّات العامّة والفرديّة وتجريم الاحتجاج والاعتداء على الحرمة الجسديّة للمواطنين بهدف ترهبيهم.

وفي ذات السياق ترحّم الوطد,على أرواح من قضوا من أبناء شعبنا نتيجة هذا الوباء وترجو الشفاء العاجل للمصابين داعيا التونسيّين والتونسيّات إلى تنظيم صفوفهم وإعلاء قيم التعاون والتضامن بينهم في هذا الظرف الخطير.مجدّدا التزامه بالنضال مع شعبنا من أجل توفير مقوّمات صحّة عموميّة مجّانيّة قادرة على مجابهة الوباء بشكل فعّال عبر توفير التّلاقيح ومستلزمات التكفّل بالمصابين وعلاجهم وتوفير الموارد البشريّة بانتداب الإطار الطبّيّ وشبه الطبيّ المختصّ.

ودعا البيان حزب الوطد الموحد أبناء شعبنا ومناضليه ومناصريه وأصدقائه إلى التجنّد للمساهمة في انقاذ حياة المواطنين من هذا الوباء بكلّ الأشكال الممكنة.و أطبّائنا بالخارج والمتقاعدين للانخراط في هذا المجهود مطالبا بتيسير ذلك لهم.

واكد البيان على ضرورة تسخير المصحّات والمخابر الخاصّة ووضعها على ذمّة المرضى وتعميم مراكز التلقيح القارّة والمتنقّلة والمستشفيات الميدانيّة لتقريب الخدمات من مستحقيها بكامل القطر.

وطالب البيان بفرض ضريبة خصوصيّة على المؤسّسات ذات الربحيّة العالية كالبنوك وشركات التأمين والمساحات التجاريّة الكبرى وشركات الاتّصال,تخصّص مداخيلها لدعم إجراءات مكافحة الجائحة.

وجدد الوطد الموحد التعبير عن انخراطه في معركة الدّفاع عن الحريّات العامّة والفرديّة وتخليص القضاء من هيمنة لوبيّات الفساد والإرهاب، مثمّنا عاليا عمل هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي ومجهوداتها واستماتتها في كشف الحقيقة كما تحيّي كلّ القضاة الشرفاء الذين لم يرضخوا للتهديدات ومارسوا مهامّهم بمهنيّة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s