فلسطينيون يطالبون بالتغيير في جنازة الناشط السياسي نزار بنات في الخليل

(دعا مشيعون فلسطينيون اليوم الجمعة إلى تغيير الحكومة خلال مشاركتهم في جنازة في الخليل لتشييع جثمان نزار بنات أحد أبرز منتقدي الرئيس محمود عباس، الذي توفي بعد أن اعتقلته قوات الأمن.

ومشى آلاف المشيعين خلف النعش في شوارع المدينة بالضفة الغربية المحتلة، وردد كثيرون هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام” و”ارحل ارحل يا عباس”.

وقالت عائلة بنات إن قوات السلطة اقتحمت منزله بالمدينة في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس وسددت له ضربات بقضيب معدني قبل اعتقاله.

وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للسلطة الفلسطينية بعد تشريح الجثة إنه تعرض لضربات في الرأس.

وقالت السلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس إنها ستجري تحقيقا إلا أنها لم تعلق على الاتهامات. وقال جبرين البكري محافظ الخليل المعين من قبل السلطة إن بنات توفي بعدما “تدهورت” حالته الصحية أثناء اعتقاله.

وفي أول بيان لها منذ وفاة بنات، قالت منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس إن تحقيق السلطة الفلسطينية “سيكون شفافا ومحايدا وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيق قي أقرب فرصة”.

ودعت المنظمة “كافة الأطراف وخصوصا عائلة الشهيد نزار إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية – كما عهدناهم- وعدم السماح لأي كان بتسييس هذه القضية وحرفها عن مسارها الوطني والإنساني والقانوني”.

كان بنات (43 عاما) ناشطا اجتماعيا معروفا. واتهم السلطة الفلسطينية بالفساد في قضايا منها اتفاق لم يدم طويلا مع إسرائيل لمبادلة لقاحات كوفيد-19 هذا الشهر، وإرجاء عباس في مايو أيار لانتخابات تأجلت طويلا.

وسجل بنات نفسه كمرشح في هذه الانتخابات.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن عباس، الذي يتولى رئاسة السلطة الفلسطينية لأكثر من عقد بموجب مرسوم، دأب على اعتقال منتقديه. وذكر مسؤول في منظمة هيومن رايتس ووتش إن اعتقال بنات “ليس شيئا فريدا من نوعه”. ويرفض عباس الاتهامات.

ودعت الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية إلى إجراء تحقيق “يتسم بالشفافية” في وفاة بنات.

وحمّلت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، السلطة الفلسطينيّة المسؤوليّة عن اغتيال الناشط المعارض الوطني نزار بنات من خلال إقدام أجهزة أمنها على اعتقاله ووفاته بعد ساعات قليلة من هذا الاعتقال.مشددة على أنّ “اعتقال ومن ثم اغتيال “نزار”؛ يفتح مجددًا طبيعة دور ووظيفة السلطة وأجهزتها الأمنية، واستباحتها لحقوق المواطنين الديمقراطيّة؛ من خلال سياسة كم الأفواه والملاحقة والاعتقال والقتل، وهذا ما يجب ألّا يسكت عنه أو يمر مرور الكرام؛ فشعبنا الفلسطيني وقضيته أكبر من أن تُحشر في زاوية تقديس الأشخاص أو المؤسّسات على حساب قضيتنا الوطنيّة وحقوق شعبنا وكرامته وحرياته المكتسبة والطبيعيّة”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s