الاتحاد العام التونسي للشغل يدين الزيادات في الأسعار ويحذر من توترات اجتماعية كبرى -بيان-

أدان المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد العام التونسي للشغل، الاثنين7 جوان2021، الزيادات في أسعار عديد المواد الأساسية التي أقدمت عليها الحكومة، ووصفوها بالزيادات المجحفة، وبـأنها “إجراءات أحادية ولا شعبية”.

وحمل أعضاء المكتب التنفيذي الموسع في بيان صادر في ختام اشغال اجتماعه الاثنين، الحكومة “تبعات ما سينجرّ عن سياساتها، من غلاء، وتدنّ للمستوى المعيشي، ومن توتّرات اجتماعية تنذر بانفجارات كبرى”.

واعتبر البيان أن هذه الزيادات “هي مقدّمة لإلغاء الدعم واستهداف قوت الشعب وتفقيره، فضلا عن قصورها عن حلّ أزمة المالية العمومية ما دامت تبحث عن الحلول السهلة وتدفع إلى التضخّم”.

وجدد أعضاء المكتب التنفيذي الموسع للاتحاد المطالبة بمراجعة سياسة الأسعار، مشددين على موقفهم المؤكد على وقف الزيادة في أسعار المواد الأساسية، واتخاذ إجراءات صارمة ضدّ التهريب والاحتكار واللوبيات التجارية، كما جددوا المطالبة بالترفيع في منحة العائلات المعوزة وفي الأجر الأدنى المضمون، وبالانطلاق العاجل في مراجعة أجور عمّال القطاع الخاص وفتح التفاوض في الجانب الترتيبي، مع تطبيق اتفاق مراجعة قيمة الدرجة.

ودعا الاتحاد, الحكومة إلى الشروع الفوري في تجسيد الاتفاق الحاصل حول انطلاق المفاوضات في الوظيفة العمومية والقطاع العام بجانبيها المالي والترتيبي، وتطبيق اتفاقيْ 20 أكتوبر2020  حول الحظائر و06 فيفري 2021 حول مطالب القطاعات، بإصدار الأوامر الخاصّة بهما. كما جدد تصميمه على إلغاء الاقتطاع بعنوان المساهمة الاجتماعية التضامنية.

كما عبر أعضاء المكتب التنفيذي الموسع عن رفضهم للسياسة الليبرالية و”الخيارات اللاّشعبية واللاّاجتماعية” المتّبعة من قبل الحكومة وخضوعها إلى إملاءات صندوق النقد الدولي، مجددين رفضهم ل”خيارات التداين، ووقف الانتداب، وتعميق البطالة”.

وشدد المجتمعون في بيانهم الختامي عن رفضهم لتمسّك الحكومة بمنظومة جبائيّة منخرمة غير عادلة أثقلت كاهل الأجراء. مجددين رفضهم لموقف العجز الذي تبديه الحكومة إزاء التدمير الممنهج الذي تقوم به بعض اللوبيات لعدد من المؤسّسات العمومية، مثلما يحدث لشركة فسفاط قفصة، التي تتعرّض للتعطيل والمنع من العمل، وهي مهدّدة بالانهيار، فضلا عن العجز عن خلاص الأجور. وحملوا، في هذا الاطار، الحكومة مسؤولية التخريب المسلّط على هذه المؤسّسات.

وفي سياق اخر عبّر الاتحاد عن مخاوفه من تفاقم الحالة الوبائية في العديد من الجهات وفي مقدّمتها القيروان والقصرين نتيجة السياسة المتخبّطة للحكومة سواء بخصوص تأخّر إصلاح المنظومة الصحّية عموما أو مجابهة وباء الكوفيد وخاصّة مع تعثّر تعميم التلاقيح على وجه الخصوص، وطالب الحكومة بإجراءات عاجلة تستهدف إنقاذ الأرواح وصحة المواطنين في الجهات مؤكدا على ضرورة التسريع باستجلاب التلاقيح لعموم الشعب خاصة في ظلّ الموجة الرابعة لهذا الوباء.

وجدد الاتحاد ترحّمه على أرواح شهداء شعبنا في فلسطين محييا صمود المقاومة وقدرتها على المواجهة الباسلة لآلة الدمار الصهيونية، ومعتبرا الحرب الأخيرة على الشعب الأعزل جريمة حرب جديدة ضدّ الإنسانية و مجددا تجنّده للوقوف مع الحقّ الفلسطيني بكلّ الوسائل المادية والمعنوية وفي مقدّمتها النضال من أجل سنّ قانون يجرّم التطبيع مع الكيان الصهيوني.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s