متاحف العراق.. تعاون عليها الإهمال والإرهاب

يحتفل العالم باليوم العالمي للمتاحف، للتأكيد على أهميتها في حفظ التراث، واستحضار التاريخ، ونشر الثقافة، فضلاً عن دورها التعليمي وأهميتها كأحد عوامل الجذب السياحي.

في العراق الضارب بالتأريخ والحضارة، تتنوع متاحفه بين الحضارية والتأريخية والفلكلورية والطبيعية والفنية، فضلا عن تعدد مراكزها وأهميتها بين بغداد والموصل والبصرة والناصرية وبابل واربيل والسليمانية والعديد من المدن.

وفي قلب العاصمة بغداد، يقع أحد أهم هذه المتاحف “المتحف العراقي” يأخذ اطلالة متميزة وانيقة والذي تم تأسيسه مع بدايات تأسيس الدولة العراقية في عشرينات القرن الماضي، ومع اتساع رقعة الاستكشافات الآثارية، اتسع هذا المتحف وشيدت معه متاحف في العديد من مدن العراق ومن أهمها متاحف الموصل والناصرية وبابل.

وعلى الرغم من أهمية المتاحف في حفظ الآثار وعرضها بصورة تجعل منها واحدة من أوجه السياحة للبلد، إلا أن السياسات التي عصفت في بلاد السواد منذ تأسيسها، جعلتها حبيسة الجدران والرفوف، وبعد عام 2003 تعرضت غالبية المتاحف العراقية للسرقة والتهريب والتخريب، وبدأت تلتحق بالآثار التي تم الاستيلاء عليها في وقت سابق لتعرض في شتى بلدان العالم، وتؤسس بفضلها متاحف ومراكز سياحية.

ومع استمرار الإهمال، أضاف الإرهاب بصمته المظلمة على متاحف وآثار العراق، فكانت هجمات التنظيمات الظلامية عام 2014 على متحف الموصل وآثاره النادرة والثمينة، إضافة اخرى لتغييب حضارة وادي الرافدين.

وفي ظل هذا كله، تبقى آلاف القطع الأثرية زاهية في المتاحف، رغم الاهمال، وكذلك الآثار التي لم يكشف عنها بعد، على أمل أن ترى متاحف تليق بها، وتكون واجهة ثقافية وسياحية لوجه العراق الجميل المشرق.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s