الغرفة المشتركة للمقاومة تحذّر الاحتلال: أيادينا على الزناد ولمعركتنا فصول لم تكتب بعد

قالت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينيّة، اليوم الجمعة، إنّ “المقاومة خاضت هذه المعركة التاريخية من أجل القدس والأقصى، جوهر صراعنا وقبلة مقاومتنا، والتي من أجلها حملنا السلاح وفي سبيل تحريرها وضعنا الأرواح على الأكف منذ أن وطأتها أقدام المحتلين الغاصبين، ولم نبخل بما جمعناه وراكمناه من قوة وسلاح وعتاد من أجل الانتصار لقبلتنا الأولى وعاصمتنا الأبدية”.

وشدّدت الغرفة خلال مؤتمرٍ صحفي تحدّث فيه الناطق باسمها أبو أحمد، عُقد من مكان المجزرة الصهيونية المهولة في شارع الوحدة بمدينة غزّة، على أنّ “المقاومة خاضت معركة سيف القدس لتقول إنّ كل ثمن من أجل القدس يمكن أن ندفعه بلا تردد وأن كل تضحية في سبيله تهون”.

ورأت الغرفة أنّ “معركة سيف القدس وحدت شعبنا خلف خياره وقراره في الدفاع عن القدس والانتصار للأقصى، والرد على العدوان بكل ما تمتلكه المقاومة من قوة، فرسم شعبنا لوحة عظيمة من الوحدة والتكاتف والاشتباك مع الاحتلال في غزة والضفة والقدس و فلسطين المحتلة عام 48، وحتى في الساحات والحدود العربية مع فلسطين المحتلة، والتفّ كل أحرار وشرفاء العالم حول شعبنا وقضيته ومقاومته في وجه العدوان الهمجي، وخرجت مقاومتنا من هذه المعركة بفضل الله بجبهة ناصعة ونصر وكرامة وثبات، بعد أن أذلت الكيان الصهيوني وكشفت سوءته أمام العالم ككيان مجرم يستهدف المدنيين بلا رادع ولا وازع، ويقصف المباني والمنشآت المدنية بلا تردد، ويقصف البيوت الآمنة فوق رؤوس ساكنيها، ويمارس كل الجرائم بحق الأطفال والنساء والبشر والحجر والشجر، في حين تدافع مقاومتنا عن الأرض والإنسان والمقدسات، وتجبرُ جيشاً يتغنى بسطوته وجبروته على الاختباء وراء كثبان من الرمال وعدم الظهور على مسافة عدة كيلو مترات من حدود غزة، بل وتسدد له الضربات عن بعد بالصواريخ الموجهة وبقصف تحشداته العسكرية ومواقعه وثكناته، بالرغم من كل ما يمتلكه من إمكانات وقدرات”.

وتابع أبو أحمد: “لقد دكت مقاومتنا كل معاقل العدو بكثافة نيران غير مسبوقة في تاريخ الصراع مع المحتل، وجعلت تل أبيب وعسقلان وأسدود وبئر السبع وكافة المدن المحتلة والمغتصبات والمواقع تحت النار رداً على العدوان الهمجي على أهلنا، واتبعت المقاومة تكتيكات جديدة في الرماية الصاروخية، وفاجأت العدو من حيث الكثافة والمدى والجهوزية والاستمرارية على مدار أحد عشر يوماً متواصلة، وأدخلت مناطقَ وأهدافاً جديدة على قائمة بنك أهدافها لم تصلها من قبل صواريخ المقاومة، وشلّت الحياة في الكيان على مدار أحد عشر يوماً، وكبدته خسائر فادحة، وعطلت مصالحه الحيوية من مطارات وموانئ وشبكات طرق وقطارات ومصانع، وأدخلت الملايين إلى الملاجئ بفعل قرارات قيادتهم الغبية المتهورة، كما ضربت المقاومة بفضل الله مواقع العدو الحساسة والاستراتيجية، من مطارات وقواعد عسكرية برية وجوية، وأظهرت فشل ما يسمى بالقبة الحديدية وكل أنظمة الحماية والإنذار أمام ضربات المقاومة الصاروخية، كما أدخلت المقاومة أسلحة جديدة ومؤثرة إلى الخدمة رغم حصارها ومحاولة استهدافها الدائم، وكان للمقاومة الكلمة الفصل واليد العليا في المعركة بالرغم من فارق القوة والامكانات العسكرية”.

وأكَّد على أنّ “العدو فشل في توقع مستوى ردّ المقاومة وحجمه واستمراريته وكثافته، وفشل مجددًا حين راهن على قتل الروح المعنوية لشعبنا عبر جرائم القتل البشعة واستهداف البيوت الآمنة والأبراج السكنية والبنى التحتية، وفشل حين راهن على خطط ومناورات خداعية لاستدراج المقاومة وهدم مقدراتها واغتيال قيادتها وأفرادها، وفشل حين قدّر أن المقاومة في غزة يمكن أن تتهاون في الدفاع عن مقدسات شعبنا وأن تستسلم لحصار أو عدوان، وأن تنشغل بغزة عن بقية الوطن الكبير، وفشل حين قدّر أن الضفة والقدس وفلسطين المحتلة عام 48 ستقف متفرجة على قصف غزة والعدوان عليها، وستتوالى خيباته وسيتعزز فشله بعد هذه المعركة”.

وقال: “عندما هددنا نفذنا وعندما حذرنا فعلنا، وعندما قررنا خضنا المعركة، بل وفرضنا قواعد جديدة على المحتل سيكون لها ما بعدها بإذن الله، فلن نقبل بالتغول على شعبنا بعد اليوم، ولن نمرر العدوان على أهلنا ومقدساتنا في أي مكان دون رد وكلمة وحضور للمقاومة”، مُؤكدًا أنّ “هذا النصر على العدو وإفشاله هو ثمرة دماء الشهداء الزكية وتضحياتهم المباركة من قادة وجند ومواطنين، فسلام على أرواحهم الطاهرة وبوركت دماؤهم الزكية، ثم هو ثمرة صمود شعبنا العظيم في غزة الباسلة التي ستبقى شوكة في حلق الغزاة حتى يرحلوا ويغربوا عن أرضنا، فلشعبنا كل التحية فهو صانع النصر ورائد الملحمة وعنوان البطولة”

وتابع: “نقول للعدو بكل وضوح، إن عدتم عدنا، أيادينا على الزناد ولمعركتنا فصول لم تكتب بعد، وإنّ منطق العربدة والعنجهية لن يواجه إلّا بالصمود والرد والتحدي”، مُشددًا على أنّ “المقاومة بخير، فلم تتمكن آلة الدمار والقتل ولا العربدة الجوفاء من الوصول إلى مقدراتها وتدمير إمكاناتها كما روج وزعم العدو لتبرير عدوانه والتغطية على فشله، كما أنها كانت ولا تزال قادرة على الرماية الصاروخية لفترات طويلة بفضل الله، وعلى التصدي لأي عدوان يشنه الاحتلال على أرضنا وشعبنا، ولا زال في جعبتها الكثير مما يفاجئ العدو”.

ودعا أبو أحمد “كل الأطراف المعنية لأن تلجم الاحتلال عن عدوانه على أهلنا ومقدساتنا وشعبنا في القدس والشيخ جراح وغزة والضفة وفي كل أماكن تواجد شعبنا، وإلا فإن المقاومة ستكون لها كلمة الفصل ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان وظلم وحصار وعربدة للاحتلال”، داعيًا “كل شعوب أمتنا وقواها المقاوِمة والحية أن تنهض لاستلهام تجربة المقاومة في غزة لبناء القوة اللازمة بكل أشكالها ومقوماتها والتكاتف والعمل من أجل كنس الاحتلال وارغامه على وقف عدوانه على قبلتهم الأولى ومسرى نبيهم وعنوان كرامتهم، فهزيمة الكيان الصهيوني ممكنة بل حتمية”.

وفي ختام المؤتمر، وجّه أبو أحمد باسم جميع أذرع الغرفة المشتركة “التحيّة لشعبنا في القدس ولرجال وحرائر الأقصى، والتحيّة لشعبنا في غزة والضفة وفلسطين المحتلة عام 48 وفي الشتات”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s