بعد تجارب الانتفاضات الفلسطينية نحن نعرف أقصر طريق إلى إنهائها وانقاذ الآلة العسكرية الصهيونية وخروج دولتها من الورطة

محمد عمامي

بعد تجارب الانتفاضات الفلسطينية نحن نعرف أقصر طريق إلى إنهائها وانقاذ الآلة العسكرية الصهيونية وخروج دولتها من الورطة:

تدخل جيوش الأحزاب الفلسطينية التي لا هدف لها سوى اعتلاء سدّة الحكم والاستمرار فيه و”لو على ظهر حمار” كما قال أبو إياد، متخلين منذ زمن بعيد على هدف تحرير فلسطين.

إنّ تدخل تلك الجيوش الحزبية لا يهدف إلى دعم الانتفاضة ومساعدتها على التطور والتوسع وحرية الحركة والمبادرة بل إلى استبدالها بصراع نظامي مسلح بين جيشين ونظامين سياسيين. وعوضا عن مواجهة شعب منتفض وأسلحة الانتفاض والانتظام الذاتي الجماهيري العصي على الجيوش النظامية والاكتواء بالأشكال المضنية للتحركات المبتدعة من قبل الجماهير، تواجه الآلة العسكرية الاستعمارية المتفوقة في كل أنواع الأسلحة النظامية جيشا جائعا محاصرا رديئ التسليح. وتأخذ الانتفاضة في التلاشى أمام لغة الأسلحة النارية.

وهنا تكون النتيجة مضمونة:

خسارة مسبقة للقوات المسلحة الحزبية الفلسطينية وبروز الوضع الملائم للجلوس للمفاوضات مع العدو الصهيوني لترتيب شروط الاستقرار واستعادة الوضع الراهن ولو كان أسوء مما كان عليه قبل الانتفاضة.

لذلك فالمصفقون لتدخل حماس وتحويل انتفاضة القدس إلى حرب بين الجيس الصهيوني ومسلحي حماس في غزة لا يعرفون ما وراء ذلك الانزلاق.

أعرف أنّ الكثيرين يفكرون مثلي ولكنهم غير قادرين على الإفصاح بآرائهم لأنهم يخافون من ردة فعل المتخمرين من عشاق الكفاح المسلح والانتصارات الوهمية للجيوش العربية و/أو مقدسي حماس باسم “المقاومة” وكذا وشيء.

“هذا أمر لا يهم الحلزون”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s