
بعد مضيّ مئة يوم على توليه الحكم، ألقى الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمس، خطابه الأول أمام الكونغرس، حيث تطرّق إلى القضايا الخارجية، لا سيما علاقة بلاده مع الصين وروسيا، بالإضافة للوضع الصحي في البلاد. كذلك، دعا بايدن الشركات الأميركية والأثرياء إلى دفع «نصيبهم العادل» من الضرائب، مغتنماً الفرصة للترويج لأجندته الإقتصادية في الفترة القادمة.
«لا نريد تصعيداً مع روسيا أو نزاعاً مع الصين»
في كلمته، لفت بايدن إلى أنه سبق أن أبلغ نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، أنه لا يريد أي تصعيد مع روسيا، مؤكداً في الوقت عينه أن تصرفات موسكو لن تمر دون عواقب.
على إثره، اعبتر بايدن أنه رد في وقت سابق، بشكل «مباشر ومناسب» على روسيا على خلفية مزاعم حول تدّخلها في الإنتخابات الأميركية، وشنّها لهجمات إلكترونية طاولت الحكومة وأعمالاً عدة في البلاد، لافتاً إلى أنه «بالرغم من ذلك، يمكن التعاون مع موسكو حين يصبّ ذلك في مصالحنا المشتركة».
وفي ما يخص الصين، المنافس الأشرس للولايات المتحدة، أكد بايدن مرة جديدة أنه «يرحّب بالمنافسة العادلة بين البلدين ولا يرغب بأي نزاع مع بكين»، غير أنه سيفعل اللازم لحماية مصالح بلاده في الخارج.
في هذا السياق، ذكّر بايدن أنه تحدّث مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، وأبلغه أنه «سيقف في وجه الممارسات التجارية غير العادلة التي تضرّ بمصلحة العمال والصناعات الأميركية، مثل الإعانات المقدّمة للمؤسسات المملوكة من الدولة وسرقة التكنولوجيات والملكية الفكرية الأميركية».
وأضاف بايدن: «لقد أخبرت الرئيس شي أيضاً بأننا سنحافظ على وجود عسكري قوي في منطقة الهند والمحيط الهادئ، مثلما نفعل مع منظمة حلف شمال الأطلسي في أوروبا، والهدف ليس بدء صراع، إنما منع وقوعه».
عرض الأجندة الإقتصادية…وإشادة بالتقدم
أكد بايدن أن الولايات المتحدة «تنطلق من جديد»، مشيراً إلى رؤية شاملة جديدة حول زيادة الإستثمار الحكومي لتعزيز الإقتصاد، بما في ذلك اقتراح مبلغ 1.8 تريليون دولار للإنفاق على رعاية الأطفال والتعليم والإجازات المدفوعة الأجر، ضمن ما يعرف بخطة «العائلات الأميركية» الجديدة.
ويشار إلى أن إدارة بايدن تسعى إلى تأمين جزء كبير من هذا المبلغ من خلال زيادة الضرائب على أغنى 1 في المئة من الأميركيين والشركات الكبرى في البلاد، بحسب الرئيس. في هذا الإطار، قال بايدن إن على هؤلاء دفع «حصّتهم العادلة»، لافتاً إلى أن 55 شركة لم تدفع أي ضريية فيديرالية بالرغم من الأرباح التي كانت تجنيها.
كذلك، نوّه الرئيس الأميركي بحزمة البنى التحتية والبالغة قيمتها 2.3 تريليون دولار لزيادة الإنفاق غلى الجسور والطرقات وخدمة الإنترنت، مؤكداً أن هذه المساعدات هي لحماية إقتصاد البلاد وعماله.
«إذهبوا لتلقي اللقاح»
أشاد بايدن بالتقدم الكبير في عملية التطعيم في البلاد، واصفاً ما ححقة في هذا المجال خلال مئة يوم من عهده بـ«أعظم إنجاز لوجستي في تاريخ البلاد». ولفت أيضاً إلى أنه بحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أكثر من نصف الشباب الأميركي تلقّى، على الأقل، جرعة واحدة من اللقاح، فيما انخفضت نسبة الوفيات بين كبار السن بنسبة 80 في المئة منذ كانون الثاني.
غير أن بايدن حذّر من أنه لا يزال هنالك الكثير من العمل للتغلب على الفيروس، ثم توجه إلى المواطنين قائلاً: «إذهبوا وتلقوا اللقاح»، كي لا تذهب الجهود التي بُذلت سدى.
دعوة إلى الوحدة ومكافحة الإرهاب
تعهد الرئيس بايدن بأن يبقى «متيقظاً تجاه التهديدات الإرهابية التي تواجهها الولايات المتحدة، بما في ذلك تلك التي تأتي من جهات محلية، مشيراً إلى أن قراره بالإنسحاب من أفغانستان لن يردع ذلك.
وأكد بايدن أن التهديدات لا تأتي فقط من «المنظمات الإرهابية من الخارج»، بل إن التهديد الإرهابي الأكثر فتكاً بالبلاد اليوم هو إرهاب «تفوّق العرق الأبيض»، داعياً شعبه إلى التضامن والوحدة لكي «تُشفى الأمة».
وفي سياق متصل، دعا بايدن مجلس الشيوخ إلى تمرير مشروع قانون رئيسي، يهدف إلى «إصلاح الشرطة» ويحمل إسم الأميركي من أصل إفريقي جورج فلويد، مع اقتراب الذكرى الأولى لقتله على يد شرطي في مينيابوليس.
اكتشاف المزيد من WWW.Eddarb.COM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
