فدرالية اليسار الديمقراطي في المغرب تقرر خوض الانتخابات المقبلة بشكل مشترك وجماعي

الرباط ـ «القدس العربي»: أعلن عبد السلام لعزيز، أمين عام حزب “المؤتمر الوطني الاتحادي” في المغرب، أن فدرالية اليسار الديمقراطي التي تتشكل من أحزاب (الاشتراكي الموحد، والمؤتمر الوطني الاتحادي، والطليعة الديمقراطي الاشتراكي)، تهيء لخوض المعركة الانتخابية بشكل مشترك وجماعي.


وأوضح عبد السلام لعزيز، في حوار أجرته معه صحيفة “الصحراء المغربية”، أن اللجان المركزية والهيئة التنفيذية منكبة على إعداد الاستراتيجية الوطنية للانتخابات بما في ذلك تحديد أهداف المشاركة والبرنامج الوطني وشعار الحملة الانتخابية والجانب الإعلامي والتمويلي وغيرها.


وأضاف أن الأمل كان معقودا على اندماج الأحزاب الثلاثة قبل الانتخابات، إلا أن تردد البعض والوضع الوبائي جعل الهيئة التقريرية لفدرالية اليسار تقرر عقد المؤتمر الاندماجي في غضون 6 أشهر إلى سنة بعد الانتخابات المقبلة.
كما تحدث عن تدبير الحكومة للأزمة الصحية وتداعيتها الاقتصادية والاجتماعية، والقوانين الانتخابية الجديدة.


وجوابا على سؤال حول ما إذا كان الجميع راضيا عن قرار الاندماج، ذكر أن اجتماع الهيئة التقريرية أواخر العام المنصرم، أبان أن الأغلبية الساحقة من أعضاء هذه الهيئة هم مع قرار الاندماج، كما أن الرأي العام اليساري داخل الأحزاب الثلاث وحولها يطالب بالتسريع بالعملية الاندماجية، لكن هناك بطبيعة الحال أقلية مترددة ومقاومة لهذا المشروع اليساري الذي يتوخى إعطاء اليسار مكانته وتأثيره بعد سنوات من التشرذم والتشتت.


وعن رأيه في تعامل الحكومة المغربية مع أزمة “كورونا”، قال القيادي اليساري إن التدبير الحكومي للأزمة الصحية وتداعيتها الاقتصادية والاجتماعية عرف العديد من الاختلالات والأعطاب وتميز بالتردد وضعف التواصل مع المواطنات والمواطنين. فرغم المجهود الذي بذل خاصة إحداث صندوق تدبير الجائحة وحملة التطعيم، فإن بعض القرارات لم تكن في مستوى التحديات المطروحة في الجانب الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف: ارتفع مثلا معدل البطالة إلى نسب غير مسبوقة بعد فقدان الآلاف من العمال لمناصب عملهم، وأغلقت العديد من المقاولات خاصة الصغرى والمتوسطة بسبب بعض الإجراءات الاحترازية التي لم تواكبها إجراءات اجتماعية لفائدة الفئات الاجتماعية الأكثر تضررا.


أما بخصوص قراءته للقوانين الانتخابية الجديدة، فاعتبر أنها لم تشهد تعديلات جوهرية تضمن شروط انتخابات ديمقراطية تترجم الإرادة الشعبية، رغم بعض التعديلات الإيجابية خاصة ما يتعلق بتمثيلية النساء. أما القاسم الانتخابي الجديد فقال أن الهدف منه وضع سقف انتخابي للأحزاب السياسية وضمان شروط استمرار الهيمنة على الحقل السياسي.
واستطرد قائلا: “نحن في فدرالية اليسار الديمقراطي كان موقفنا واضحا في هذا النقاش، واعتبرناه إجراء غير ديمقراطي يغيب التنافس السياسي بين الأحزاب ولا يحقق العدالة الانتخابية، ويمكن اعتباره تراجعا في المسار الديمقراطي ببلادنا، هذا مع العلم أن القوانين السابقة لم تكن عادلة، وكنا دائما نطالب بتغييرها”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s