تطبيع النظام المغربي مع الكيان الصهيوني هدفه الضغط على الجزائر

جاكوب كوهين:كاتب فرنسي من اصول مغربية

باريس- يرى الكاتب الفرنسي من أصول مغربية, جاكوب كوهين, إن تطبيع الكيان الصهيوني مع النظام المغربي يهدف الى ممارسة ضغوط على الجزائر لجعلها أكثر “مرونة” في المجالات الاقتصادية و الأمنية و الدبلوماسية, مبرزا أن الجزائر “لا تزال الدولة العربية الكبيرة الوحيدة ذات الأهمية التي أحبطت المحاولات المختلفة التي تستهدف وحدة أراضيها”.

وقال السيد جاكوب كوهين في حوار مع وكالة الانباء الجزائرية اليوم الثلاثاء16 فيفري2021, إن تطبيع النظام المغربي مع الكيان الصهيوني, “الهدف منه محاولة اكتساب دعم ضد الجارة الجزائر في ظل العلاقات المتوترة بين البلدين منذ الإستقلال”, معبرا عن اسفه لهذا “الواقع الذي لا يخدم شعبي البلدين”.

وأضاف في سياق ذا صلة, أن المملكة تبحث من خلال التطبيع عن “تعزيز دبلوماسيتها و كل ما يتعلق بالدفاع والاستخبارات في هذه المنطقة الحساسة لمواجهة الجزائر”.

وذكر في هذا الصدد أن “التطبيع بالنسبة للكيان الاسرائيلي و ادارة ترامب فرصة للحصول على مقعد في الصف الأول لرصد وتنفيذ أعمال تخريبية تهدف إلى ممارسة ضغوط على الجزائر لجعلها أكثر مرونة في مجالات الطاقة و الاقتصاد و الأمن أو الدبلوماسية”.

وأبرز ذات الكاتب, أن الجزائر “حتى الآن لا تزال الدولة العربية الكبيرة و الوحيدة ذات الأهمية التي تتبع سياسة مستقلة, و أحبطت المحاولات المختلفة ضد وحدة أراضيها من خلال استغلال الخصوصيات الإقليمية أو من خلال اختيار نظامها السياسي”.

ووفق السيد كوهين, فإنه مع خيار النظام المغربي التطبيع مع الكيان الصهيوني, ف”إننا نتجه لسوء الحظ نحو شكل من أشكال العودة إلى الحرب الباردة, أي إلى الصراعات الإقليمية تحت قيادة القوى الخارجية العظمى”.

وفي رده على سؤال بخصوص ما أوردته بعض التقارير الاعلامية, بخصوص “ممارسة ضغوط على تونس و موريتانيا للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي, بهدف محاصرة الجزائر”, قال ذات المتحدث, إنه “من الواضح أن التطبيع مع مختلف الدول لم يأت من دون ضغوط أمريكية من الصعب مقاومتها”.

وأستدل في هذا الاطار, بتطبيع السودان مع الكيان الإسرائيلي بعد التزام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بإزالتها من قائمة الدول المرتبطة بالإرهاب, مُذكرا في سياق متصل ب”دور المخابرات الإسرائيلية في انفصال جنوب السودان”, ما جعل -حسبه- السلطات في الخرطوم تتعلم “توخي الحذر”.

وأضاف السيد جاكوب كوهين, ” لذلك فمن المعقول تمامًا أن تمارس الضغوط على تونس وموريتانيا, لإتباع نفس المسار”, لكن يستطرد بالقول, “يبدو الأمر معقدًا وحتى و ان حدث سيستغرق الامر وقتًا طويلا, خاصة مع عداء التونسيين للتطبيع مع النظام الصهيوني”.

ولفت ذات المتحدث الى أن “موريتانيا أقامت بالفعل علاقات دبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي, وقد تم تعليق هذه العلاقات في عام 2009 بسبب مظاهرات حاشدة للسكان”. وحذر الكاتب الفرنسي المناهض للصهيونية, من اي تطبيع جديد في المنطقة سواء مع تونس و موريتانيا.

ونبه السيد كوهين الى أن “التطبيع يتجاوز اقامة علاقات دبلوماسية, بل هو باب مفتوح, سيؤدي الى تحول تدريجي نحو بناء جبهة محاصرة معادية للجزائر في المنطقة”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s