وكالة التبغ والوقيد…. الى أين؟

الاستاذة اسماء لامين:القيادي بحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد

نشر هذا المقال بالعدد السادس من مجلة الدرب نوفمبر2020

تتعالى الدعوات لخوصصة المؤسسات العمومية كلّما تطرقنا  للحديث عن إصلاح اقتصاد بلادنا والنهوض به . وتقدّم الخوصصة حسب الوصفات الجاهزة من صندوق النقد الدولي على أنها الحلّ الوحيد لتنمية الإنتاج ولضمان ربحية المؤسسات .و تبرز في ذلك مبرّرات مثل أن االمؤسسات العمومية  غير مربحة وتعيش صعوبات مالية تثقل كاهل ميزانية الدولة و أن تدخل الدولة  معيق للنموّ الاقتصادي ولا بد من انسحابها لفائدة الخواص الذين سيديرونها باقتدار فتتحسن المردودية  بقدرة هؤلاء وحكمتهم ويرتفع حجم الاستثمار وترتفع الأرباح.

اخترنا في هذا المقال الحديث على أحد هاته المؤسسات  المبرمج خوصصتها لتبيان زيف كل الادعاءات وكشف مغالطات الخطاب الرسمي وفضح الدوافع  الحقيقية  لهذه الدعوات بالاعتماد على الأرقام والتقارير الرسمية.

الوكالة الوطنية للتبغ و الوقيد  مؤسسة  عمومية تتمتع بالشخصية المدنية والاستقلال المالي أحدثت في 1891 إبان الاستعمار المباشر ووقعت تونستها في 1964 حسب قانون عدد 64- 57 المؤرخ في 28 / 12/ 1964 و قانون عدد 70- 66 المؤرخ في 1970/12/31 و عهد لها حصر يّا بإنتاج وتسويق التبغ والوقيد و أوراق اللعب و بارود بنادق الصيد إلى حدود سنة  1981 تاريخ إحداث مصنع التبغ بالقيروان الذي اندمجت معه. و يقع تسييرها من طرف الإئتلاف الحاكم عبر مجلس إدارة متكوّ ن من رئيس (وزير المالية) و مدير عام ( مدير المؤسسة) و ممثلين عن الوزارات (رئاسة الحكومة، المالية، التنمية، الفلاحة، الصناعة) ويساعدهم في ذلك هياكل ممثلة  لمختلف أقسام الوكالة (إنتاج،  شراءات،  تسويق،  مراقبة،  تصرف..)

للوكالة الوطنية للتبغ و الوقيد موقعا مهما في الاقتصاد التونسي من حيث رقم المعاملات فقد احتلت سنة 2006 المرتبة السابعة على مائة مؤسسة اقتصادية تونسية[i]بعد تونس للطيران (Tunisair) وقبل الشركة التونسية للأنشطة البترولية. في 2012 تراجعت الوكالة بمرتبة لكن بتقدم في رقم المعاملات.  

و يساهم قطاع التبغ حاليًا بنسبة تسعة بالمائة من موارد ميزانية الدولة ويوفر بشكل مباشر وغير مباشر ما يقرب من  40 ألف موطن شغل. إلا أن هذا القطاع يواجه عدة صعوبات. أظهرت دراسة نشرتها وزارة المالية عام 2013 أن السجائر المهربة تكلف ميزانية الدولة في حدود 500 مليون دينار.

السنة: 2007-2012-2013

رقم المعاملات( مليون دينار) على التوالي 741-1036-1200

نشاط المؤسسة بأنشطة متعددة شهدت تغيرات بعد الثورة:

أنشطة فلاحية : تتمثل في زراعة وإنتاج التبغ التونسي تقوم الوكالة ببرمجة المساحات والكمّيات المزمع إنتاجها حسب أنواع التّبوغ وحسب الجهات و تعتمد في ذلك على 2500 مزارع تبغ يتم التعاقد معهم و إلحاقهم بـ 12 مركز زراعة. وتشير المؤشرات الوكالة الصادرة عن وزارة المالية [ii] أنه  بعد تطوّ ر إنتاج التبغ من 1094 طن في 2013 إلى 1444 طن سنة 2014 وشهد استقرارا في السنوات التالية ليشهد تراجعا ملحوظا إلى 978 طن في 2019 وهو ما يمثل انخفاضا ب 11 % من الإنتاج. ويعزى هذا التراجع إلى تراجع في المساحات المزروعة بسبب عوامل مناخية غير ملائمة ، وعزوف الفلاحين عن زراعة التبغ نظرا لارتفاع الكلفة ومصاريف الزراعة و تقلص هامش الربح وارتفاع كلفة اليد العاملة ، ممّ استوجب مراجعة العقود المبرمة معهم والتي أصبحت غير مجزية.

السنة: 2007-2012-2013

عدد الفلاحين الناشطين في زراعة التبغ على التوالي 11093-4682-2500

ويعاني قطاع زراعة التبغ ككل قطاعات الفلاحة في تونس مشاكل متراكمة نتيجة الخيارات السياسية  و الاقتصادية  المتبعة  منذ عقود مما يسمى “الإصلاح الهيكلي الفلاحي”  و الذي قلص من تدخل الدولة في منظومة الإنتاج ورفع الدعم عن الفلاحين وحّرر أسعار مواد الإنتاج وفتح السوق  أمام توريد التبغ  بأسعار دون كلفة الإنتاج المحلية .

أنشطة صناعية : تفيد إحصائيات وزارة المالية  وحسب نفس المؤشرات [iii] أن الإنتاج شهد تراجعا من 260،7 مليون علبة سجائر في 2011 إلى 207،2 مليون علبة في  2013 (  أي بخسارة حوالي 60.5 مليون علبة سجائر) تلاه تطوّ ر تدريجي من 2014  إلى 2019 ليصل إلى 359،4 مليون علبة سجائر وهو ما يعني تطورا بـ  38 % لكنه  تراجع في بداية 2020  نظرا لنقص مواد الصنع  وتداعيات انتشار وباء كورونا و تعطل النسق  العادي للإنتاج خاصة بعد تعطّل أو تعطيل أعمال الصيانة  وتركيب المعدات  الجديدة المستوردة في إطار تجديد الأسطول.

وقد اعتمدت الوكالة في مراحل سابقة على شركات أجنبية أوكلت لها إنتاج جزء من السجائر المحلية ( 20 مارس و كريستال) في 1984  بإبرام عقد مناولة مع الشركة السويسرية (Rinzos&Ormond ).  أما في 1994 فقد ابرم عقد مناولة مع FJ (BAT)Burrus و في 1997 مع الشركة اليابانية JTI(RJR) وتم تجديد العقد الأخير في 1999 ثم في 2003 . من 2003  إلى 2005 وبعد جهود تعصير وتطوير ورشات الإنتاج بقيمة 16.8 مليون دينار تمّ و إلى حدود 2008 إعادة تصنيع السجائر المحلية في تونس و وقع الاتجاه إلى الشركات المتعاقدة التونسية والتي كانت على ملك مقربين من السلطة.

أنشطة تجارية:  و تتميز حسب نفس المؤشرات المذكورة أعلاه بتصاعد مطرد لرقم المعاملات من 178،3 مليون دينار سنة 2011 إلى 402،9 مليون دينار في 2019 مما يعني تطورا بـ 126 %  كما تشير نفس المؤشرات إلى نموّ مبيعات الوكالة لنفس الفترة بـ 21 % من 446،1  مليون علبة سجائر إلى 538،3  مليون علبة.

والجدير بالذكر هنا أن بيع منتجات الوكالة بالتفصيل يخضع لترخيص يسلّم من طرف السلط الجهوية  ومراقب من طرف الوكالة. وتبين المؤشرات  تنامي عدد رخص بيع السجائر التي وقع إسنادها من قبل السلط الجهوية بالترضيات والمحاباة و الولاءات بداية من 9000 رخصة في 2010 إلى 16000 رخصة سنة   2019 أي بزيادة تقدر بـ  7000 رخصة أو 78 %   في غياب تام لرقابة الوكالة،  خاصّة أن العديد ممن أسندت لهم الخص لم تكن لهم نقاط بيع رسمية ، الشيء الذي خلق فضاء واسعا للوبيات لتتحكم  في سوق السجائر، فاستفحلت ظاهرة الاحتكار والمضاربة واستيراد وترويج سجائر مهرّبة غير مراقبة صحيّا وغير مساهمة في الاداءات لصالح الدّولة . وأصبحت الشركة غير قادرة على التحكم في سوقها وفرض الأسعار الرسمية.

وفرضت السّوق الموازية أسعار بيع أعلى وبصورة غير مشروعة تدرّ أرباحًا كبيرة للمهربين وتثقل كاهل المستهلك وتحرم الوكالة من أرباح إضافية كان من الممكن أن تدعم بها قدراتها المالية وتحرم ميزانية الدولة من مداخيل جبائية. بذلك وقع توظيف مقدرات الوكالة لإرضاء الموالين للائتلاف الحاكم وشراء ذمم ممولي الانتخابات من المهربين. و يفيد نفس التقرير  المشار إليه أعلاه أن مساهمة الوكالة الوطنية للتبغ و الوقيد في ميزانية الدولة تنامت من 740،8 مليون دينار في 2011 إلى 1304،4  مليون دينار سنة 2019  أي بزيادة 86 % عكس ما روّجه التقرير للمغالطة على أنه 46 % و أن جميع الاستثمارات التي أنجزتها الوكالة مولتها ذاتيا بنسبة 100 % ما عدى 2019 حيث اضطرت الشركة إلى 14،7 %  كتمويل بنكي.

كل هذه النتائج الايجابية  للوكالة من ناحية تطور الإنتاج ( 38 %) وتطور رقم المعاملات التجارية ( 126 %) وتزايد المبيعات (21 %)   و ارتفاع مساهمتها في ميزانية الدولة ( 86 %) تقابلها نتيجة محاسبية سلبية تمر من 19،1 مليون دينار إلى – 44  مليون دينار.  فأين الخلل وما هو سبب هذه النتائج المحاسبية السلبية ؟

يرجع تقرير وزارة المالية[iv]، كما أكد  ذلك تقرير التفقد  النهائي  لهيئة الرقابة  العامة  لوزارة أملاك الدولة  و الشؤون  العقارية و التصرف [v] جانبا من هذه النتائج  المحاسبية السلبية  إلى :

  • تفاقم الخسائر المسجلة على مستوى السجائر الأجنبية  نتيجة ارتفاع خسائر العملة، المتأتي أساسا من تخفيض قيمة  الدينار الذي  التجأ إليه البنك المركزي تحت طلب صندوق النقد الدولي،
  • ارتفاع الاداءات الجبائية و الديوانية  الموظفة  عليها.
  • السرقات الكبرى المتكررة التي طالت شحنات السجائر الأجنبية  والتي لم يحقق فيها للكشف عن  مرتكبيها.

و الجدير بالذكر أن الوكالة تشتري السجائر المستوردة بكلفة 1800 م وتبيعها للدولة بـ  1300 م أي بخسارة 500 م للعلبة الواحدة ويحتسب ذلك كمساهمة للوكالة في ميزانية الدولة بعنوان الأداء على الاستهلاك وعلى القيمة المضافة، مع العلم أن الدولة تبيع الدخان الأجنبي 3 أضعاف سعره الحقيقي و هذا يمثل نزيف أموال من المؤسسة  يتسبب فيه جهاز الدولة ولا تستفيد منه كليا الميزانية.

  • وقد كشف تقرير التفقد  النهائي  لهيئة الرقابة  العامة  لوزارة أملاك الدولة  و الشؤون  العقارية و التصرف أن خسائر الوكالة بلغت  136  مليون دينار في الفترة المتراوحة بين 2010 و 2014 وأرجع التقرير هذه الخسائر إلى اخلالات التصرف التجاري السالف ذكرها و اخلالات أخرى في التصرف وملفات فساد ناتجة عن فساد إداري ومالي وغياب الحوكمة والرقابة الإدارية من ذلك: اخلالات تصرف في الموارد البشرية وتتمثل في انتدابات على غير الصيغ القانونية من 2013 إلي 2014  شملت 400 عون زيادة على مواصلة تحمل كلفة تأجير وامتيازات لمسؤولين وأعوان سابقين رغم عدم المباشرة كما يشير التقرير إلى أن التعيينات على رأس المؤسسة كانت ولا تزال تخضع للولاءات والانتماءات الحزبية للائتلاف الحاكم ولا الى شروط ومقاييس مهنية
  • اخلالات في الشراءات : تأخير انجاز صفقات اقتناء تجهيزات الصنع وتعطيل ورشات الإنتاج
  • اخلالات في التصرف العقاري : غياب احصائيات دقيقة لمساحات الأراضي التي تتصرف فيها الوكالة وعدم  تسوية وضعية عقاراتها الشيء الذي يسمح بالاستيلاء على هذه المستغلات واستغلالها من غيروجه حق.
  • اخلالات في التصرف في الإنتاج بالسماح بالاستيلاء على منتوجات الوكالة بكميات هائلة عدم تتبع السرقات  في الموانئ، عدم حماية حقوق الوكالة من ناحية التغاضي على تجاوزات الشركات المتعاقدة معها والتي كانت على ملك مقربين من السلطة والبعض منها وقع مصادرتها بعد الثورة والتسليم وعدم التصدي لها في تقليد مواد الاختصاص من طرف الوكالة أو سلطات الاشراف.
  • نضيف الى ذلك التغاضي على المضاربة وتشجيعها لصالح لوبيات التهريب وانتشار مستودعات التخزين في  الأحياء الشعبية وازدهار بيع السجائر في الأسواق الموازية التي تعتبر موازية على مستوى القطري بل سوقا مهيكلة و مخططا  لها على المستوى العالمي والتي أصبحت تلتهم جزءا هاما من مداخيل الوكالة. وقد أظهرت دراسة نشرتها وزارة المالية عام 2013   أن السجائر المهربة تمثل 42 % من سوق التبغ و تكلف  ميزانية الدولة في حدود 500 مليون دينار.

بناءا على ما سبق، يمكن القول أن الوكالة الوطنية للتبغ و الوقيد تعيش أزمة هيكلية سببها خيارات الدولة  جراء تقليص حجم تدخلها في منظومة الإنتاج والحوكمة والرقابة الشيء الذي أوصى به صندوق النقد الدولي في “الإصلاح الهيكلي” الذي فرض على تونس منذ 1986 ولا زال إلى الآن ساريا. ويواصل الائتلاف الحاكم انتهاج نفس الخيارات والتعاملات مع الوكالة بغياب الرقابة و الحوكمة و تراخي القبضة و السماح  بالانفلات و السرقات  لصالح الموالين وترك هذه المؤسسة كغيرها من المؤسسات  العمومية ينهشها الفساد. وتكشف هذه السياسات النية  الواضحة لدى القائمين على الدولة في تركيع وتدمير ممنهج للوكالة من أجل بيعها والتفويت فيها بأبخس الأثمان خدمة لمصالح لوبيات  الفساد ممولي الانتخابات والرأسمال الأجنبي المسيطر. لذا إن الدعاية لبيع الشركة وخصخصتها هي دعاية لخدمة مصالح الكمبرادور والرأسمال الأجنبي.

إن التقارير الرسمية تكذّب الادعاءات القائلة بأن الوكالة الوطنية للتبغ و الوقيد تمثل عبئا على الميزانية وتؤكد أن الوكالة تساهم بحوالي % 9 في ميزانية الدولة وان هذه المساهمة في تنامي مستمر رغم المشاكل و الاخلالات التي تعاني منها وان الفساد وغياب الحوكمة والرقابة حرم الوكالة من أرباح إضافية تدعم بها قدراتها الإنتاجية وتعزز مساهمتها في الميزانية للصالح العام. رغم ذلك لم تنقطع الدعاية لبيع الشركة وخصخصتها في مناسبات متعددة للتعبير عن السير في ركاب صندوق النقد الدولي وتقديم فروض الولاء والطاعة لأولياء أمورهم. مثال ذلك تصريحات فيصل دربال أحد مستشاري رئيس الحكومة يوسف الشاهد المسؤول عن الملف الاقتصادي (الآن نائب في المجلس عن حركة النهضة) و التي قال فيها “يمكن أن تشكل الخصخصة فقط حلاً لمكافحة التبغ الممنوع ولإنقاذ خزائن الدولة”. نفس هذه التصريحات صدرت أيضا عن رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ الذي قال أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية 2019 “نعم، أنا أؤيد خصخصة الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد مع وجود ضمانات لموظفيها،  يجب على الدولة الآن أن تأخذ الضرائب وألا تنتج التبغ “

تصدى المجتمع المدني بشد ة لدعوات الخوصصة لإيمانه أن وظيفة القطاع العمومي لا تتحقق بمجرد الشكل العام للملكية بل بمقدار ما تحققه هذه الملكية من صالح عام لمجموع شعبنا لذا وجب التمسك به و الدفاع عنه والمحافظة عليه وإصلاحه وتطوير إنتاجه من خلال إعادة هيكلته وحوكمته وإخضاعه للرقابة مما دفع الإتلاف الحاكم للّجوء إلى إصدار ما سمي بالكتاب الأبيض نشر فيه رؤيته ومشروعه “للإصلاح” في “التقرير التأليفي لإصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية  [vi]  “حسب مبدأ التدقيق حالة بحالة”. وقد وقع تصنيف المؤسسات  لتسهيل التعامل معها حسب موقعها الاستراتيجي في الاقتصاد و تنافسيتها إلى أربع أقسام:

  • استراتيجي/غير تنافسي،يبقى من مشمولات الدولة
  • استراتيجي/تنافسي،مطروح للشراكة بين القطاع العام والخاص
  • غير استراتيجي/غير تنافسي،موضوع للخوصصة الجزئية أو الكلية
  • غير استراتيجي/تنافسي،معروض للخوصصة الكلية

ما هو موقع الوكالة في هذا التصنيف؟

لا شك في الطابع الاستراتيجي للمواد التي تنتجها الوكالة وفي احتكار الدولة لهذا النشاط نظرا لتعدد محاوره وتشغيليته العالية المباشرة والغير مباشرة ودعمه لميزانية الدولة، لكن هذا التصنيف وهذه المعايير المعتمدة قابلة للتغيير في أي وقت حسب مزاج الحاكمين وحجم الضغط الذي يمارس عليهم من صندوق النقد الدولي للمضيّ  نحو الخوصصة. فاذا صنفنا قطاعنا كغير استراتيجي فتحناه على الشراكة بين  القطاع العام والخاص أو التفويت الكلي  لذا نعتبر هذا التصنيف أو غيره مجرد منهجية للتفويت التدريجي .

أن التدخل السليم للدولة  في التخطيط  و الحوكمة و الرقابة الذي يضع حدّا للفساد والتهريب و المحسوبية  لن يكون ممكنا إلا في ضلّ قوى سياسية وطنية  تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وتراعي الاستقلالية  في القرار و السيادة الوطنية  على ثروات البلاد. في غياب ذلك وجب على المجتمع المدني والمنظمات الوطنية والعاملين بالوكالة التصدي للمحاولات المتكررة للتفويت في المؤسسة  والتي وان خفتت لمد ة من الزمن لن تفتأ للرجوع للتداول.


[i] L’économiste maghrébin bimensuel n°434-435-2006

[ii]  : مؤشرات الوكالة الصادرة عن وزارة المالية، 2020

[iii]  : نفس المصدر

[iv]  : نفس المصدر

[v]  : تقرير التفقد النهائي لهيئة الرقابة العامة لوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية والتصرف 2019

[vi]  : التقرير التأليفي لإصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية 2018

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s