سامي الطاهري : ردّ الرئيس على مبادرة الاتحاد تأخر كثيرا.. ولا نقبل بحوار اقتصادي واجتماعي معزول..

افاد سامي الطاهري الامين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل بان موقف رئيس الجمهورية من مبادرة الاتحاد للحوار مازال غامضا,رغم النداء الذي وجهته الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد المنعقدة بتاريخ 11 ديسمبر والذي طالبته فيه بتقديم إجابة واضحة على المبادرة,الأمر الذي أثار استياء الاتحاد سيما وأنه يعتبر أن وضع البلاد لا يحتمل الانتظار وأن الأوضاع تتجه إلى مزيد التعفن وفي صورة تواصل ذلك فإن الإنقاذ يصبح صعبا.

واكد سامي الطاهري في تصريح ادلى به لـجريدة «المغرب» اليوم الاربعاء 16 ديسمبر ,إنه لم يطرأ جديد من رئاسة الجمهورية بخصوص مبادرة الاتحاد، مشيرا إلى أن الاتحاد يجري لقاءات واتصالات يومية مع مختلف الأحزاب والجمعيات والمنظمات الوطنية للتعريف بالمبادرة وخلفياتها ومن بينها الاتحاد التونسي للتجارة والصناعات التقليدية وهي مجرد اتصالات فقط لا علاقة لها بالتنسيق مثلما يتم تداوله، اتصالات الهدف منها التعريف بالمبادرة باعتبار أن الكثير لم يفهموا بعد خلفياتها وتوجهاتها وتتولى قيادات الاتحاد شرح كافة التفاصيل وبيان أهميتها في الظرف الراهن واليات عملها، آليات مرتبطة بقبول رئيس الجمهورية من عدمه .

كما اكد الطاهري بان الاتحاد العام التونسي للشغل لن يقف مكتوف الأيدي وهو ينتظر ردّ رئيس الجمهورية، بل هو بصدد اجراء عديد اللقاءات والاتصالات يوميا مع مختلف الفاعلين في الساحة لضمان حشد أكبر عدد ممكن من المؤيدين لمبادرته التي يعتبرها الحلّ الأمثل في الوقت الراهن لإنقاذ البلاد وتجاوز الأزمة التي تعيشها منذ سنوات والتي تتفاقم يوم بعد آخر.

ووفق سامي الطاهري فإن رئيس الجمهورية مازال لم يتفاعل بعد مع النداء الذي توجهت به إليه الهيئة الإدارية، مشيرا إلى أن الردّ تأخر كثيرا وفي صورة ما إذا بقي الوضع على حاله وبهذه الطريقة وعدم تقديم إجابة واضحة لا بدّ من البحث عن مخارج أخرى لإنقاذ البلاد في أقرب وقت ممكن وتفادي مزيد تعفن الأوضاع إذ يصبح الإنقاذ صعبا وخاصة صعوبة إيجاد حلول للمعضلات التي تولدت عن التأخير.

وقال الطاهري حول ما سيقوم به الاتحاد إذا لم يتفاعل الرئيس ايجابيا مع المبادرة، أن لكل حادث حديث والاتحاد يأمل في الحصول على إجابة واضحة من رئيس الجمهورية في أقرب وقت ممكن سواء بالقبول أو بالرفض فالمهم هو الردّ وعدم التأخر وعلى ضوء ذلك للاتحاد تصورات أخرى للإنقاذ وسيكشف عنها في الوقت المناسب. و سيختار الطريقة التي سيكشف من خلالها عن التفاصيل والآليات والإجراءات والتواريخ.

وعن تتالي المبادرات الوطنية للإنقاذ التي تطرح في الساحة بين الحين والآخر، قال سامي الطاهري إن هناك شعور بأن الجميع باتوا يتسابقون في طرح المبادرات وهذا التسابق يمكن اعتباره غير مبرر سيما وإذا كان الهدف إغراق «السوق» بالمبادرات وهذا من شأنه أن يخلق نوعا من الإرباك والتشويش ويمكن في هذه الحالة عدم الوصول إلى أية نتيجة وتصبح الغاية التي انبتت عليها المبادرات «إنقاذ البلاد» ضائعة، وشدد على أن الاتحاد لا يحتكر المبادرات ولا يجرم أحدا ومن يريد القيام بأية مبادرة فليقم بذلك والسؤال المطروح ما الجدوى من كل ذلك؟ خاصة وأن الاتحاد كان من أول المبادرين والمقترحين والمفروض التفاعل مع المبادرة سلبا أو ايجابا.

وفي تعليقه على مبادرة رئيس الحكومة هشام المشيشي عبر الدعوة إلى حوار اقتصادي واجتماعي، قال الطاهري أن الاتحاد لا يقبل بحوار اقتصادي واجتماعي معزول عن الوضع العام وخاصة السياسي في البلاد وإذا كان هناك حوار شامل وجامع فإن الاتحاد يرحب بذلك إما إذا كان الحوار مجزأ ومقتطعا ويفصل في المسائل عن بعضها فإنه يرفض ذلك، مشيرا إلى أن الحكومة إذا كانت تبحث عن حوار اقتصادي واجتماعي كان عليها قبل أن تتشكل أن تضع برنامجا في هذا الشأن.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s