نساء العراق يجددن مشاركتهن في الحراك الاحتجاجي

 بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانتفاضة اكتوبر، جددت العراقيات، فتيات وشابات وامهات وربات بيوت وعاملات في مختلف المجالات، مشاركتهن في الحراك الاحتجاجي. مشددات على أهمية استعادة مكانتهن وسط المجتمع، بالرغم من ضغوط الظروف الاجتماعية والقانونية، مطالبات بوطن يعشن فيه بسلام، في ظل نظام يحمي الجميع ويوفر لهم العيش الكريم.

وقالت متظاهرة شابة سرى سالم، في حديث لـ”طريق الشعب”، أن “مشاركة النساء في التظاهرات ليست من أجل نيل مطالب شخصية. فمطالبنا وطنية هدفها ضمان حقوق الشعب كله”.

واوضحت ان” العراقيات يمتلكن وعيا كافيا بالعملية السياسية. وبعد مرور عام على التظاهرات، خرجنا اليوم نطالب بمنع التدخل الخارجي في الشأن العراقي، وبالكشف عن قتلة المتظاهرين، وحصر السلاح بيد الدولة، فضلا عن ازاحة الشخصيات ذات النفوذ الخارجي، عن الحكم”.

ومن جهتها ذكرت السيدة فريحة حسن هاشم، وهي صاحبة خيمة اعتصام في ساحة التحرير، ان مطلبها الابرز هو “تحقيق مطالب الثورة التي سالت من اجلها دماء الآلاف من الشباب، بين شهيد وجريح”.

واشارت في حديث لـ “طريق الشعب” الى ان “النساء في العراق هن الاساس في ديمومة الثورة واضفاء صفة السلمية عليها. لذلك، على النساء تعزيز مشاركتهن في كافة الفعاليات الجماهيرية”.

وشددت على “أهمية أن يبقى التظاهر سلميا، وعلى عدم السماح للمندسين بحرف مسير الانتفاضة تجاه العنف”.

المواطنة زينب علي حسين، ذكرت من جانبها أنها تعيش مع اطفالها الاربعة وزوجها في منزل مستأجر، وان زوجها غير قادر على العمل بسبب اصابة تعرض لها في حروب الدكتاتور العبثية.

وعن كيفية تدبير امور معيشتهم، بينت زينب أن ولدها، وهو طالب في المدرسة، يعمل في احد افران “الصمون”، ليتكفل بإعالتهم.

وبخصوص الانتفاضة قالت: “ للأسف على الرغم من دماء الشعب التي سالت في ساحات الاحتجاج، لم تقدم حكومة الكاظمي شيئا الى المواطنين حتى الآن، بل انها زادت الطين بلة، حتى وصل الحال بموظفي الدولة إلى الخوف من عدم تسلم رواتبهم الشهرية!”.

فيما قالت الطالبة رهام علي لـ”طريق الشعب”، انها اكملت، منذ 7 سنوات، دراستها الجامعية بتخصص علوم الحياة، وإلى الآن لم تحصل على فرصة عمل، رغم محاولاتها.

وأضافت أن “أغلب الخريجين يعتصمون منذ شهور في منطقة العلاوي مطالبين بالتعيين، ويوميا يمر من امامهم المسؤولون مرور الكرام، بمن فيهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي”، مشيرة إلى ان “القانون في العراق مضروب بعرض الحائط حاله كحال المواطنين! فالمسؤولون يفصلون القوانين على مقاساتهم، بما يخدم مصالهم الشخصية”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s