“بيان من أجل المستقبل” يحشد لمواجهة الإمبريالية

أصدرت منظمات اجتماعية وسياسية، الخميس غرة أكتوبر 2020، من مختلف أنحاء العالم، بيانا مصوبا نحو “الإمبريالية”، ويدعو شعوب العالم إلى التضافر والنضال المشترك، وسط تعبئة أممية لتنظيم أسبوع مناهض للإمبريالية.

واعتبر البيان، الذي يصف نفسه بأنه “من أجل المستقبل”، أن الإنسانية مهددة اليوم بفيروس خفي ينتشر بسرعة، في إشارة إلى جائحة كورونا، غير أنه عاد وأوضح أن الإنسانية لطالما “واجهتها فيروسات أخرى لها نفس التأثير أو أكثر”، وجسدها في البطالة، الجوع، العنصرية، الأبوية، عدم المساواة والحروب.

وجاء البيان في إطار إعلان التعبئة “للأسبوع العالمي لمناهضة الإمبريالية”، الذي سيعرف مشاركة المئات من الحركات الاجتماعية والسياسية من مختلف قارات العالم. وتقود هذه المبادرة العديد من المنظمات، أبرزها القمة العالمية للشعوب، المسيرة العالمية للنساء، حركة نهج الفلاحين، ومعهد القارات الثلاث للبحوث الاجتماعية.

واضاف أن هذه “الفيروسات” تكتسي ملامح متنوعة بمختلف ربوع العالم، وأنها تستهدف حياة العمال والفلاحين، وشددت على أن الذين “يعانون من الفوارق الاجتماعية” هم الأغلبية، بينما هناك “حفنة قليلة تستفيد” من “الدمار” المنتشر في المعمورة.

وهاجم أصحاب المبادرة النظام الرأسمالي، معتبرين أنه لا يقدم إجابات عن هذه الأزمات، فبدلا من إيواء وإطعام الفقراء، يقوم الرأسماليون ببناء “آلات ضخمة للدمار”، من قوات الشرطة والجيوش، التي تخنق حياة الطبقة العاملة والفلاحين في البلدان الفقيرة والغنية على حد سواء، حسب المصدر ذاته.

وبخصوص سيادة الدول، أوضح “البيان” أن البلدان التي تقف منتصبة لممارسة سيادتها الوطنية سرعان ما تواجه بترسانة قمعية شاملة، تتضمن القوة المالية، الديبلوماسية والعسكرية لثنيها عن ذلك.. “إنهم لا يسيطرون علينا بالأسلحة فقط، بل يسعون إلى بسط سيطرتهم الفكرية من أجل إقناعنا بأن وجهات نظرهم هي الصحية”، تضيف الوثيقة.

وجاء في البيان، أن مدبري سياسات “النظام الرأسمالي” يسارعون إلى تقليم أسلحتهم وتوجيهها نحو “أعداء بعيدين”، ودفع “دباباتهم إلى أراضينا واحتلال منازلنا وتدمير الطبيعة وكل مناحي الحياة”.

وأضافت الوثيقة، بلهجة لاذعة، أنه من الهين على هؤلاء “إشعال الحروب بدل ملء بطون البشر بالطعام”، وزادت: “إنهم يفضلون تأجيج العنصرية لدى عامة الناس بدلا من التعامل مع حقيقة أن النظام الرأسمالي أصبح منكسرا”.

وشددت المنظمات الموقعة على أن هذا النظام (الرأسمالية)، ينبني على استغلال النساء وتكريس ظروف عمل “قاسية” فرضت على عمال المناجم والمصانع.

ولم يفوت “مناهضو الإمبريالية” الفرصة دون تسليط الضوء على الأوضاع العامة التي يعيشها الكوكب، واعتبروا أن “الفيروسات في زحم مستمر”، وأن “الجوع يطارد البشرية”، غير أنهم استدركوا وقالوا: “في خضم هذه الفوضى، نحن الغالبية العظمى في هذه المعمورة لم نتخل يوما عن الأمل في مستقبل مشرق وواقع أفضل، ونتطلع نحو عالم يسمو فوق منطق الربح والامتيازات، وتنتفي فيه الرأسمالية والإمبريالية”، وأردفوا موضحين: “عالم تسود فيه معزوفة الإنسانية، إن قلوبنا أكبر من بنادقهم وحبنا وكفاحنا سيهزمان جشعهم ولا مبالاتهم”.

وبخصوص الأهداف التي تسعى إليها المنظمات المنخرطة في “الأسبوع العالمي لمناهضة الإمبريالية”، ورد في البيان من أجل المستقبل أنه تتم زراعة بذور من طرف حركاتهم، وأنها في حاجة إلى عناية وري للتأكد من أنها “ستزدهر”، في تلميح للمبادرات النضالية والاحتجاجية التي تعتزم تنظيمها في الأيام القليلة المقبلة. وقالت المنظمات الاجتماعية والسياسية الموقعة على البيان: “سنبني مستقبلا يقدر الحياة بدلا من الربح، يقوم على التعاون بين الشعوب بدلا من الحروب العنصرية، خال من التفاوت الطبقي ويتمتع فيه الجميع بالكرامة”.

ومن المرتقب أن ينظم التنسيق العالمي للمنظمات المنخرطة في الأسبوع العالمي لمناهضة الإمبريالية من 5 الى10 اكتوبر2020فعاليات مختلقة، من ضمنها ندوات، احتجاجات، تكوين، مهرجانات ومعارض فنية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s