“الشيوعي السوداني”: الحراك الشعبي هو الحاسم في تغيير الموازين وتحقيق أهداف الثورة

أكد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني دعمه الحراك الجماهيري الواسع والمتنوع الجاري في البلاد، والعمل على توسيعه ومزيد تنظيمه وسط لجان المقاومة في الأحياء ومجالات العمل ولجان التسيير للنقابات وتجمع المهنيين والمتضررين في معسكرات النازحين وكل الجماهير الثورية”.

وقال “الشيوعي السوداني” في بيان له إنّ الحراك يأتي “من أجل: تحسين أوضاع الجماهير المعيشية والحقوق والحريات الأساسية وتحقيق الأمن.. والضغط ,ليلبي المؤتمر الاقتصادي وقف التدهور وتحسين الأوضاع المعيشية وتطلعات الجماهير في خدمة الإنتاج وتولى الدولة إدارة القطاعات الاستراتيجية وتحفيز القطاع الخاص الوطني العامل في الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي”.

كما يهدف الحراك إلى “الضغط من أجل استيعاب الاستثمار الأجنبي وفق خطة مركزية تخدم احتياجات السودان أولا، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي دعما للاستقلال السياسي الشرط الأساسي لنهوض الوطن واستدامة السلام. فالثورة ما قامت إلا لذلك الهدف، إضافة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يخاطب جذور الازمة. والقصاص لشهداء مجزرة فض الاعتصام ومتابعة المفقودين. والإسراع في تفكيك التمكين ومحاسبة المسؤولين عن جرائم النظام البائد وتسليم البشير ومن معه للمحكمة الجنائية الدولية وقيام المجلس التشريعي. وضمان قومية ومهنية الخدمة المدنية والقوات النظامية وحل كل المليشيات في الترتيبات الأمنية وتعديل الوثيقة الدستورية التي كرست هيمنة المكون العسكري بما يعزز الحكم المدني الديمقراطي. وخروج السودان من محور حرب اليمن وبقية المحاور العسكرية التي تعادي الديمقراطية . وحماية السيادة الوطنية وعودة كل الأراضي المحتلة ( حلايب. شلاتين.. الفشقة الخ).. ورفض الهوان بالتطبيع مع الكيان الصهيوني الذي لعب دورا أساسيا في فصل جنوب السودان وتفتيت بلدان سوريا والعراق واليمن و ليبيا ويسعى الان لتقسيم السودان إلى دويلات. فكيف يتم التطبيع معه وتقويته؟.”

وبيّن الحزب في بيانه أنّ “الأوضاع المعيشية لجماهير شعبنا تفاقمت بشكل غير مسبوق وفوق طاقات وقدرات المواطنين، كما هو الحال في الارتفاع المستمر في الأسعار والتدهور المستمر لقيمة الجنية والمعاناة في البحث عن الرغيف والمواصلات وانقطاع خدمات المياه والكهرباء وتدهور صحة البيئة جراء الفيضانات والسيول فضلا عن الخسائر في الأرواح والممتلكات الخ .. كما فشلت الحلول الإدارية والمسكنات في وقف التدهور كحالة الطوارئ الاقتصادية التي عاد بعدها الدولار للارتفاع من جديد”.

وكان من الأسباب الأساسية لذلك التدهور، وفق البيان، “استمرار الحكومة في سياسة النظام البائد وترك الحبل على الغارب – للرأسمالية الطفيلة – للتلاعب بالأسعار وخلق ندرة السلع وتنفيذ توصيات صندوق النقد الدولي بتخفيض الجنية ورفع الدعم عن السلع الأساسية، والتي كانت من أسباب الإطاحة بنظام الإنقاذ ومن المتوقع أن يؤدي التدهور المعيشي المريع إلى انفجار الشارع السوداني، واصلت الحكومة في تلك السياسة جريا وراء سراب العون الخارجي بدلا من الاعتماد على الذات والتوجه نحو الإنتاج والمنتجين ومحاربة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة.. وتجاهلت كل المقترحات التي قدمتها اللجنة الاقتصادية لقوى التغيير وغيرها لوضع يد الدولة على ثروة الذهب والشركات التجارية للجيش والأمن والدعم السريع وشركات الصادر للمحاصيل النقدية وشركات تصدير الماشية، مما يوفر أكثر من 9 مليار درلار لتحسين الأوضاع المعيشية ودعم الإنتاج الزراعي والصناعي وتأهيل قطاع النقل وتوفير فرص العمل للشباب.. وتعزيز سيطرة الدولة على العملات الأجنبية.. إضافة لتغيير العملة. وتصفية ركائز الرأسمالية الطفيلية المدمرة للاقتصاد والحياة وكذلك من المهم تخفيض النفقات على الأمن والدفاع والقطاع السيادي والحكومي، ورفع ميزانية الصحة والتعليم ودعم الدواء الخ.”

وعليه، قال الحزب الشيوعي السوداني “كان لابد من تصاعد النشاط الجماهيري المقاوم لسياسات الحكومة كما في المطالب التي رفعها العاملون وأساتذة الجامعات من أجل تحسين الأجور وضد تشريد العاملين ورفض المخطط لرفع الدعم الكلي وزيادة أسعار المحروقات وتعويم الجنية.. تجلت المقاومة في اعتصام عاملي سكر كنانة.. فنيل المطالب والحقوق المشروعة لا يتحقق إلا عبر الوحدة والتنظيم الفعال والنضال المثابر.. والتضامن الواسع الذي تم معهم.. إضافة لاعتصامات المدن والمحليات في العاصمة والأقاليم من أجل توفير الأمن والتعليم والصحة والخبز وتفكيك التمكين في المجالس المحلية وحماية البيئة من النشاط التعديني الضار . ووقف الانفلات الأمني كما هو الحال في سرقة المتفجرات الواسعة من مخازن الدولة وانتشارها دون ضوابط وحصرها في يد المواطنين والمطالبة بإصدار قانون النقابات 2020 الذي يؤكد ديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية وإلغاء القوانين المقيدة للحريات. ورفض المحاكمات التعسفية لمجموعة (فيد) المسرحية والمطالبة بإطلاق سراح المسجونين وتفكيك التمكين الإعلامي”.

وختم بتأكيد دعمه “النشاط الجماهيري المتصاعد لتحسين الأوضاع المعيشية للجماهير، باعتباره الحاسم في تغيير الموازين لمصلحة نجاح الفترة الانتقالية بتحقيق أهداف الثورة وتصحيح مسارها”.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s