إلى الرفيق الفقيد نبيل الإمامي، أنت هناك في حضن الغياب، ولكن حزني عليك لن يموت.

نشيد لسيد الابتسامة

الاستاذ عمارة الطبابي

تعالوُا صغارِي
أحدّثكمْ عنْ فتًى منْ شذَى الابتسامِ،
فتّى منْ فرحْ
فتّى جاءَ في غفلةٍ منْ حنينٍ
على صهوةِ الريحِ، يقتادُ قو س قزحْ.
تعالُوا أحدّثكمْ عنْ نبيلْ.
*
نبيلٌ،
أعزّاءَ روحِي، يجيءُ كمَا البرقُ فجرًا،
ويُهدِي الخطاطيفَ مسكَ الرّبيعِ،
ويتبعهُ السّروُ أنَّى يسيرْ،
وتشربُ كلُّ الأيائلِ منْ راحتيهِ رحيقَ المدَى.
نبيلٌ، صهيلُ التّلالِ ورجعُ الصّدَى،
نبيلُ البدايةُ والمنتهَى.
*
نبيلٌ،
رفيقُ الصّباحاتِ، تربُ البلابلِ، حينَ تعانقُ نجمَ سُهيلِ المسافرُ فوقَ جديلةِ فجرِ،
نبيلُ انسيابُ المشاعرِ،
كالنَّبعِ يجرِي.
*
وحينَ يزورُ المساءُ
دروبَ المكانِ،
وتحتفلُ الأنجمُ الرّاقصاتُ،
علَى صخبِ الأصدقاءِ احتفاءً بربِّ الفرحْ،
يضوعُ نبيلٌ كمَا الياسمينْ،
ويسكبُ نهرَ الأريجِ
علَى السَّاهرينْ.
*
صغارِي،
إذَا مَا ذئابُ النّعاسِ اللّئيمة،
تحرمُ كلَّ الجفونِ النَّديّة اشتهاءَ السهرْ،
يفوحُ نبيلٌ كفنجانِ قهوهْ،
يدغدغُ كلَّ صغيرْ،
يكفكفُ دمعتهُ بالأغانِي.
ويهديهِ أرجوحةً منْ أثيرْ.
يشيرُ إلى غيمةٍ أنْ تحط
َّ، فيُركبَ فيهَا الصّبيُّ،
ويأمرهَا أنْ تطيرْ.
*
أحبّائي الطيّيينَ،
انظرُوا فِي الأعالِي،
هناكَ ينامُ نبيلٌ بحضنِ الغيابْ.
يحلِّق فوقَ الحقيقةِ والممكناتِ،
ويصبحُ حلمًا
ويحكمُ مملكةً منْ خيالْ.
ترونهُ،
عندَ اعتدالِ الرّبيعِ،
وفِي دورةِ الأرضِ،
عندَ اكتمالِ القمرْ.
وبعدَ صراخِ البداياتِ،
فِي شارةِ الانتصارْ.
*
صغارِي،
أحبّاءَ روحِي،
أعزّاء قلبِي،
نبيلُ اكتمالُ الزمانِ،
امتلاء المكانِ،
نبيلُ الرُّقِيْ،
نبيلُ النَّقيْ،
نبيلُ المعلّمُ،
“كادَ يكونُ نبِيْ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s