المتدخلون في ندوة صحفية للهايكا يؤكّدون وجود رغبة في الالتفاف على مكاسب الثورة ويحذّرون من العودة بالبلاد إلى مربّع الاستبداد

(وات) أكّد ممثلو الهيئات الدستوريّة والهياكل النقابيّة والمهنيّة لقطاع الإعلام، وجود رغبة في الالتفاف على المكاسب الدستوريّة التي تمّ تحقيقها بعد الثورة، خاصّة في مجال الحريات الفرديّة والجماعيّة. وبيّنوا خلال ندوة صحفيّة عقدتها الهيئة العليا المستقة للاتصال السمعي البصري “الهايكا” اليوم ، أنّ مبادرة كتلة إئتلاف الكرامة بالبرلمان الرامية إلى تعديل المرسوم 116 أبرز دليل على ذلك، معتبرين أنّ المعركة اليوم هي معركة تكريس دولة القانون والحفاظ على المكاسب المحققة، أو التفريط فيها لفائدة اللوبيات السياسيّة والماليّة.
وفي هذا الصدد، قال رئيس النقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين ناجي البغوري، إنّ المشروع السمعي البصري ليس بمعزل عن السياق العام الذي تمرّ به البلاد، مشيرا إلى أنّ مشروع القانون الذي قدمته كتلة إئتلاف الكرامة يشرع لاحداث وسائل اعلام مخالفة للقانون، وقنوات ناطقة باسم لوبيات سياسيّة أو مالية بغطاء ديني وحداثي.
وأعرب عن تخوّفه من أن تتحكّم المافيات من مفاصل الدولة وان تضرب كل ما تمّ تحقيقه من مكاسب، مؤكّدا أنّ معركة تونس اليوم هي إمّا الذهاب في إطار دولة الحق والقانون ومكافحة الفساد المشرّعة والضامنة للحريات، أو الذهاب إلى دولة ذات واجهة ديمقراطيّة لكن تتحكّم فيها لوبيات تنسف كل ما تمّ تحقيقه من حقوق وحرّيات.

واكد سامي الطاهري الأمين العام المساعد بالإتحاد العام التونسي للشغل المكلّف بالإعلام، أن المعركة اليوم هي معركة مسار من أجل ترسيخ الديمقراطيّة أو العودة إلى الاستبداد، قائلا “إنّ المعركة اليوم هي معركة حياة أو موت، وأي تراجع او استسهال أو محاولة لايجاد تفسيرات سيؤدّي إلى المقاومة والدخول في مرحلة كسر العظام بالقوّة”، موضّحا “أنّ القوّة هنا لا تعني حمل السلاح والعنف، بل انتهاج نفس الطرق التي مكّنتهم من ربح معارك في السابق”.
وأضاف أنّ مبادرة كتلة ائتلاف الكرامة يمكن أن يعتبرها البعض مغرية من حيث استبدال الترخيص بالتصريح، لكنّ الغاية منها هو بقاء اللوبيات المالية ومراكز النفوذ الراغبة في استرجاع مواقعها الاستبداديّة، مؤكدا أن ما تحقق لتونس من مكاسب في مجال الحريات الفردية والجماعية هي وليدة الثورة ولا يمكن التفريط فيها بسهولة أو الرجوع بها إلى الوراء، لا سيما وأنها مكفولة بنص الدستور.
وشدد على أن النجاح في الدفاع عن الحريات والحقوق والديمقراطية لا يمكن أن يكون إلا بالعمل التشاركي، مبرزا الحاجة الى قوّة موحدة باعتبار أن النجاح في هذه المعركة سيمكّن من النجاح في بقيّة المعارك التي سيخوضها القطاع الاعلامي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s