لم يهزم جهاد إسلام النفط في أي حرب, ولم ينتصر في أي حرب, لأنه صنع وفقط للحرب.

منذر جغام

لقد بات من المعلوم, أن الحرب تتكيف كما أي أسلوب من أساليب تحقيق الغلبة, والأهداف, والانتصار على الخصم وفق مقتضيات الصراع, وحركة العدو, وطبائع المعركة. إذ نادرا ما تتشابه الحروب, وعادة ما تغايرت وتباينت بدرجة يصعب معها رسم خطة عامة ومقررة للانتصار الحربي مسبقا. وتكون صالحة لأي حرب بصرف النظر عن أطرافها ومباشرتهم الظاهرة أو الخفية للمنازلات الحربية ,وتباين مصالحهم وأهدافهم منها .أو بصرف النظر أيضا عن الأسلحة والأدوات المستخدمة من الجانبين وهي في الغالب تكون قد جربت من الجهتين ,ومعلومة بدرجة كافية من الجهتين ومن المتقابلين الحقيقيين في الحرب.

 إن حرب كحرب ليبيا الراهنة ,بما هي عليه من تعدد لأطرافها وتوزع كبير لمباشريها على رقعة شهية رقطاء من مختلف, ومتضارب المصالح الثرواتية والإستراتيجية بل و مخاضة ميدانيا ,على الأرجح ,من وبجماعات حروب وزعماء تجمعات مسلحة أكثر منها جيوش حقيقية وفعلية أي جيوش دول نظامية, بما في ذلك تلك التي تتشكل وتشكلت لخوض حرب العصابات والتي تحتاج ,بلا أدنى تغافل, او تقصير, على حد أدنى من الوحدة والمناعة والإمتداد اللوجستيكي مع القاعدة الجغرافية و الجماهيرية أو المدنية. وفي هذه الحالة فمعروف بلا شك أن دحر تشكيلات حفتر العسكرية سيكون بلا شك الى شرق ليبيا فماذا عن دحر جماعة أردوغان اذا ما تمت الغلبة للجهة الأخرى ؟؟؟ . إن العمق اللوجستي هو الذي نقدر. ولا يمكن لأي كان أن يقدرو دون ان يكون غبيا, انه متوفر بالصفة الكافية لمليشيات اردوغان ليتسنى لها تحقيق الغلبة الكاملة ,على جيش أو على التشكيلات العسكرية المتوفرة لحفتر والشرق الليبي . إن أمر الحرب الليبية بعيدا عن الخطب المبتهجة, والمنوهة بها, أو المفزوعة والمحتاطة منها وفق هذا التصور الذي حرصنا أن نبحث فيه تلك القضايا, وتعبيرات ,تعقيدات الملف الليبي طبعا ,في العلاقة بملف أزمات الحكم في تونس. وتعبيرات ذلك من خلال تجلياته في الواقع والمواقع, ليس مرشح للحسم سريعا بل مرشح أكثر إلى المزيد من التعقيد, والمزيد من تحقيق الغلبة لهذا الطرف ثم للآخر أي المزيد من الإنهاك للنسيج المجتمعي الليبي ,والمزيد من فوضى الممارسة السياسية بتونس وبليبيا وليس ذلك لسبب عدم توفر دائرة دبلوماسية ناجعة قادرة على إنهاء الحرب وإنما قد يكون بسبب توفرها وإعطاءها لشرعيات ليست أكثر من مبررات لاستمرار الحرب وتوسعها .كما أننا, ومع ذلك لا نقدر إن إدارة المسائل العسكرية ,منها قد تظل ولفترات طويلة ,لا حد نهائي لها في أيدي صغار المحاربين وأصحاب المصالح الصغيرة في الجبهتين. فتدخل كبار القوة والمال والسلاح لن يترك الخطة بدون خطة ولا الحرب إلى الأبد بلا مهزوم ومنتصر. وإضافة إلى ذلك إن المنطقة في شقها المغاربي والعربي تواجه تهديدا مصيريا جديا ناتجا بالأساس عن عدم قدرة أنظمتها المحلية على الصمود أمام ضغوط مطالب أزماتها التاريخية ومواجهة تهديد خوض حرب عالمية لعمليات إعادة الهيكلة الاقتصادية والسياسية للبيت الرأسمالي ولعموم الحي الاتحادي القديم أو ما يعرف في أدبياتنا بإعادة تقسيم مناطق النفوذ والهيمنة وتقاطعها ثالثا أو تواليا مع مشاريع وبرامج اليمين العربي وغيره ممن كانت ولازالت تربطه بتلك الأنظمة البرجوازية المأزومة لا فقط بفعل جائحة كورونا وإنما وقبل ذلك وبعده بفعل استفحال الأزمة الرأسمالية نفسها .راوبط هيكلية اقتصادية وسياسية ووشائج تقارب سياسي وثقافي بات عميق وبغياب كلي وشلل لا مثيل تاريخي سابق له لليسار العالمي عموما ولحركة التحرر الوطني العربية ومفاعيلها الرئيسية بما في ذلك مفرزتها الطلائعية الفلسطنية التي وقع دفعها إلى الانكفاء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s