10 ماي1928-10ماي2020 الذكرى92 لوفاة محمد على الحامي مؤسس أول نقابة تونسية مستقلة

في مثل هذا اليوم 10 ماي 1928 توفي محمد علي الحامي، ال لاول نقابة تونسية مستقلة ” جامعة عموم العملة التونسية “.


 ولد محمد علي الحامي بالقصر من حامة  قابس في 15 أكتوبر 1890  في عائلة فقيرة، التحق بالدراسة في سنّ الثّامنة.
 لينقطع وهو في الرّابع  حين أجبر على مغادرة مدرسته والنّزوح إلى تونس العاصمة مع أبيه.

اشتغل في “سوق الغلّة” بالحي الأوروبي حمالا (حمل ما يشتريه المتسوقون مقابل بعض المال). مخالطة الاوروبيين مكنه من تعلم اللغة الفرنسية.

كما عمل محمّد علي في بيت القنصل النمساوي بتونس مكلفا بلإدارة شؤون منزله، فتعلّم منه اللغة الألمانية وكان يسافر معه كل عام إلى النمسا خلال إجازته الصيفية.
 استفاد الحامي  كثيرا من عمله مع قنصل النمساء وحصل على رخصة سيايقة سنة1908 .

عندما غادر القنصل النمساوي تونس، التحق محمد علي الحامي للعمل كسائق لدى العديد من اعيان الحاضرة ليتكفل

بإيصال المساعدات المالية والطبية التي كان يرسله الى ليبيا اثناء حرب طرابلس ضد الجيش الايطال الغازي بحكم مهنته كسائق وبفعل تكرر زياراته الى ليبيا واحتكاكه بالعثمانيين واقتناعه بالمقاومة قرر في اواخر سنة 1910 الانظمام الي المقاتلين وانخرط في الجيش العثماني في بنغازي


 اثر سقوط طرابلس، رحل الحامي إلى إسطنبول وعمل مع أنور باشا، وزير الحربية العثمانية الذي كان قد تعرّف عليه في ليبيا.
 واثناء اندلاع الحرب العالمية الأولى انضم العثمانيون للحرب إلى جانب الألمان، سيعين الحامي الذي كان يُتقن اللغة الألمانية, مترجماً لدى مؤسسات الدولة العثمانية حتى نهاية الحرب.

اثر نهاية الحرب الحرب  وهزيمة الرجل المريض وتقسيم أراضي الدولة العثمانية، وجد الحامي نفسه مرةً أخرى عند مشردا في ألمانيا، فقرر مواصلة تعليمه العالي والتحق بإحدى الجامعات الشعبية الحرة في برلين حيث تابع دروسا في الاقتصاد السياسي وليحصل على شهادة الدكتوراه.
 وبقيم الحرية والعدالة الاجتماعية أثناء دراسته في برلين، تأثر محمد على الحامي بالماركسية وبانتصارات الثورة البلشفية

عاد الحامي إلى تونس في مارس 1924 متحمساً للعمل في الشأن العام  وتحت تاثير الاضرابات وخصوصا اضراب عمال ميناء تونس في اوت 1924 وامتداد هذه الاضرابات لتشمل عمال رصيف بنزرت وميناء صفاقس مما اثار ردود فعل من قبل السلط الاستعمارية وهو ما دفع محمد على وثلة من رغاقه من امثال المختار العياري والطاهر الحداد الى تاسيس تقابة تونسية مستقلة فكانت جامعة عموم العملة التونسيين في نوفمبر1924

.


ثم تفشت عدوى الإضرابات نحو بقية موانئ البلاد، فدفع ذلك محمد علي الحامي إلى تأسيس منظمة نقابية مع رفيقه الطاهر الحداد، واختار لها اسم “جامعة عموم العملة التونسيين”. وكان هذا مولد أول تنظيم نقابي مستقل في تونس
 وجدت الجامعة في بدايتها مساندة من الحزب الحر الدستوري التونسي ومن الحزب الشيوعي التونسي الذي كان يسعى لإضعاف نقابة الكنفدرالية العامة للشغل الفرنسية التي كان يهيمن عليها آنذاك غريمه فرع الحزب الاشتراكي الفرنسي بتونس.
 سرعان ما تحلف في بداية عام 1925 ضدها الاشتراكيون والدستوريون والإصلاحيون،لتواجه بمنفردها التتبعات الاستعمارية من مصادرة للنشاط الى المحاكمات و التي قضت بابعاد الحامي ومجموعة من قيادت الجامعة وبالنفي عن التراب التونسي. .
 وبذلك غادر تونس في 28 نوفمبر 1925 نحو إيطاليا ثم تركيا فمصر فطنجة بالمغرب الأقصى، قبل أن يستقر في الحجاز حيث تعاطى مهنة سياقة سيارات الأجرة بين جدّة ومكّة إلى أن وافاه الأجل في حادث اصطدام بوادي المصيلة يوم 10 ماي 1928.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s