الافتتاحية

بقلم زياد الاخضر الامين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد

 تعود الدرب للصدور بعد طول غياب  في مرحلة يتصاعد فيها الهجوم ضد الثورة و قيم التقدم والديمقراطية من مواقع سياسية متعددة مدعومة بقدرات تضليلية هائلة لأجهزة دعائية رجعية تعمل على طمس الحدود السياسية بين قوى الثورة وقوى الثورة المضادة وبث الأوهام والدفع نحو الاستقطابات المغشوشة أو تجميل النظام القديم واستبداده  كل ذلك على خلفية القبول بالأمر الواقع المفروض من قوى الهيمنة في العالم ،أسلحتها في ذلك لغة عمياء ومصطلحات فاقدة للمعنى تخرب وعي الناس وترذَل السياسة  بعدما عجزت عن تحقيق كل ما وعدت به الشعب . 

إن ما عشناه من هزائم وما نعيشه من تحديات تفرض علينا مهمة التقييم العميق والنقد الجريء لأوضاعنا ونحن مصممون على جعل نشرية الدرب منبرا فكريا وسياسيا مفتوحا لكل الطاقات المنتصرة لإرادة التغيير وفضاء للتفاعل الخلاق من أجل المساهمة في إنتاج معرفة دقيقة بواقعنا تسمح بالإجابة على تحديات المسار الثوري واستحقاقاته بعيدا عن الإسقاطات اللاتاريخية العقيمة. فالثورة بما هي تغيير جذري للواقع تتطلب وعيا ثوريا يحمله القائمون بها صانعي التاريخ الذين يحولونه الى قوة مادية قادرة على خوض المعارك مع الذين يغتالون طموحات الكادحين ويسحقون الحياة ويفقدونها نكهتها وتحقيق الانتصار. فالى العمل أيها الرفاق حتى نضمن اصدار نشرية الدرب والتعريف بها وإثارة النقاش حول مضامينها.